غضب في شرق السودان: اتهامات للبرهان بفتح الباب لنفوذ إيراني على البحر الأحمر

20
IMG_20260325_003321

في توقيت بالغ الحساسية، فجّرت زيارة إيرانية سرية إلى بورتسودان عاصفة سياسية في شرق السودان، وسط مخاوف متصاعدة من تحولات استراتيجية قد تعيد رسم خارطة النفوذ في البحر الأحمر. تحركات خلف الكواليس تثير القلق وتضع البلاد أمام اختبار إقليمي معقّد.”

متابعات – بلو نيوز

أعربت الجبهة المدنية العريضة لتحرير شرق السودان عن غضبها الشديد إزاء زيارة وفد إيراني رفيع المستوى إلى مدينة بورتسودان، ولقائه بقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، في اجتماعات وُصفت بأنها جرت بعيدًا عن الأضواء، وسط تكتم لافت.

واعتبرت الجبهة، في بيان رسمي، أن هذه التحركات تهدد استقرار الإقليم، وتحمل مخاطر إدخال السودان في محاور إقليمية متشابكة، خاصة في ظل ما تردد عن مناقشة ملفات تعاون عسكري، من بينها إنشاء منشأة بحرية إيرانية على ساحل البحر الأحمر، إضافة إلى إعادة فتح قنوات التعاون مع روسيا. وأشار البيان إلى أن الاجتماعات ضمت قيادات عسكرية وشخصيات مرتبطة بالحركة الإسلامية، محذرًا من أن طبيعة هذه التفاهمات قد تضع السودان في مسار يتعارض مع محيطه العربي، ويهدد توازنات المنطقة. وشددت الجبهة على رفضها القاطع لأي اتفاقيات عسكرية أو أمنية مع إيران، أو إقامة قواعد أجنبية في شرق السودان، محذرة من أن تحويل البحر الأحمر إلى ساحة نفوذ دولي قد يشعل توترات إقليمية واسعة.

وفي السياق، أفادت تقارير إعلامية بأن البرهان عقد لقاءً سريًا مع الوفد الإيراني في بورتسودان، بحضور القائم بالأعمال الإيراني محمد حسن خيري، إلى جانب شخصيات سياسية بارزة، من بينها أحمد هارون. ووفقًا للمصادر، حمل الوفد رسالة رسمية من طهران تتضمن إشادة بمواقف السودان الأخيرة، مع طرح مقترحات لتوسيع التعاون الاستراتيجي، بما يشمل إعادة تفعيل اتفاقيات عسكرية سابقة، وبحث إنشاء منشأة بحرية في منطقة أوسيف بولاية البحر الأحمر.

كما تطرقت المحادثات إلى ترتيبات أمنية مشتركة لتأمين الملاحة البحرية، وسط توقعات بإبرام اتفاقيات إضافية في مجالات الدعم العسكري والتقني، وهو ما يثير تساؤلات متزايدة حول مستقبل التوازنات الإقليمية ودور السودان في صراع النفوذ الدولي.

What do you feel about this?