النيل الأزرق على حافة الانفجار: انهيار معنويات الجيش وهروب جماعي رغم الإغراءات المالية مع زحف قوات “تأسيس” نحو الدمازين
كشف مصدر عسكري عن حالة انهيار غير مسبوقة في معنويات قوات الجيش بالفرقة الرابعة في مدينة الدمازين، حيث يهرب الجنود بعذر عائلي ومرض، فيما لجأت إدارة الولاية إلى استقطاب شباب القبائل عبر “الإغراءات المالية”، بالتزامن مع تقدم قوات “تأسيس” نحو المدينة وسقوط مواقع استراتيجية، ما ينذر بتصعيد ميداني واسع قد يطال مركز الثقل الإداري والسكاني في الإقليم.
متابعات – بلو نيوز
تشهد ولاية النيل الأزرق تصعيداً حاداً في العمليات العسكرية، مع حالة انهيار شبه كامل في معنويات قوات الجيش بالفرقة الرابعة في مدينة الدمازين، حسبما أفاد مصدر عسكري. وأوضح المصدر أن الجنود يهربون ويعزون ذلك إلى أعذار أسرية ومرضية، ما يعكس ضعف الروح القتالية التي لم يشهدها الجيش منذ سنوات.
في المقابل، لجأت لجنة أمن الولاية إلى استقطاب شباب القبائل من خلال قيادات الإدارة الأهلية، لضمان تحفيزهم للقتال مقابل مبالغ مالية تُمنح لهم ولأسرهم. وفي اجتماع رسمي عقد يوم الأحد 29 مارس برئاسة المك الفاتح يوسف عدلان، ناظر عموم قبائل النيل الأزرق، تم تكليفه بهذه المهمة وتسليمه مبلغ 19 تريليون جنيه نقداً لتعزيز المشاركة القبلية.
وعلى صعيد الإجراءات الأمنية، أصدر والي الولاية الفريق أحمد العمدة بادي حزمة تدابير مشددة، تضمنت تعديل ساعات حظر التجوال لتصبح من العاشرة مساءً وحتى الخامسة صباحاً، وحظر استخدام الدراجات النارية في كامل الولاية، مع استثناء الأجهزة الأمنية، في محاولة للحد من تحركات غير منضبطة وتقليل التهديدات الأمنية.
تأتي هذه الإجراءات في ظل سقوط عدة مواقع استراتيجية في قبضة قوات “تأسيس”، بينها خور البودي والباو ومقجة وسالي، مع زحفها نحو مدينة الدمازين. وأكدت المصادر الميدانية أن المعارك تقترب من المدينة من محوري الجنوب والغرب، ما ينذر بمواجهة مباشرة قد تطال مركز الثقل الإداري والسكاني، وسط مخاوف من اتساع النزوح وزيادة الضغوط الإنسانية.
ويأتي هذا التصعيد العسكري في وقت يعاني فيه الإقليم من نقص في الخدمات الأساسية وارتفاع مستوى التهديدات الأمنية، وسط تحذيرات من أن استمرار تقدم قوات “تأسيس” قد يؤدي إلى مزيد من الانهيار الأمني والإنساني، مع تزايد احتمالات اندلاع مواجهات واسعة النطاق خلال الفترة المقبلة.
