الدكتور علاء الدين نقد يفند تقرير “أطباء بلا حدود”: ادعاءات بلا أدلة وتهديد للنسيج الاجتماعي
“صعد وزير الصحة بحكومة السلام والوحدة الوطنية هجومه على تقرير “أطباء بلا حدود”، واصفًا إياه بأنه يفتقر إلى الأدلة الطبية ويعتمد على “سرد إنشائي”. واتهم التقرير بترويج روايات غير موثقة، محذرًا من خطورة تصوير الانتهاكات كاستهداف عرقي، ومؤكدًا أن الوقائع الميدانية تناقض هذه المزاعم.”
متابعات – بلو نيوز
شن وزير الصحة، الدكتور علاء الدين نقد، هجومًا حادًا على التقرير الصادر عن منظمة “أطباء بلا حدود”، منتقدًا المنهجية التي اعتمدت عليها المنظمة في توثيق مزاعم الانتهاكات خلال الفترة بين يناير 2024 ونوفمبر 2025. وقال نقد إن التقرير يفتقر إلى الأسس العلمية، مشيرًا إلى غياب أي بيانات طبية موثقة، مثل العلامات الجسدية أو نتائج الفحوصات المخبرية الجنائية التي يمكن أن تثبت وقوع الاعتداءات، واصفًا ما ورد فيه بأنه “سرد إنشائي بلا سند طبي”.
وتساءل الوزير عن عدم وجود مؤشرات صحية مرتبطة بالحالات المذكورة، مثل سجلات الحمل أو المضاعفات الطبية داخل المرافق الصحية التابعة للمنظمة، خاصة أنها تدير أقسام ولادة في مستشفى نيالا، معتبرًا أن غياب هذه البيانات يقوّض مصداقية الأرقام الواردة في التقرير. ورفض نقد ما وصفه بمحاولة “تأطير الانتهاكات على أساس عرقي”، محذرًا من أن مثل هذا الطرح يهدد النسيج الاجتماعي، ومشيرًا إلى أن قيادات في تحالف تأسيس تنتمي إلى نفس المكونات الاجتماعية التي تحدث التقرير عن استهدافها.
وفي رده على مزاعم وقوع انتهاكات أثناء نزوح المدنيين، أكد الوزير أن قوات تحالف تأسيس قامت بتأمين وإجلاء أعداد كبيرة من المواطنين، وتوفير المأوى والغذاء لهم في مناطق آمنة، في حين اتهم أطرافًا أخرى بممارسة التضييق على المدنيين ومنعهم من المغادرة. وأشار إلى أن الوقائع الميدانية، بحسب وصفه، تعكس صورة مغايرة لما ورد في التقرير، داعيًا إلى ضرورة تحري الدقة والاعتماد على معايير مهنية صارمة في توثيق مثل هذه القضايا الحساسة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين الحكومة وبعض المنظمات الدولية، على خلفية تقارير تتعلق بالأوضاع الإنسانية والانتهاكات في دارفور، ما يفتح الباب أمام مزيد من الجدل حول مصداقية الروايات المتباينة.
