محمد الفكي: تعديلات البرهان “انقلاب داخل الجيش” وانتهاك صارخ للمؤسسة العسكرية

23
braaan

“اعتبر محمد الفكي سليمان أن التعديلات التي أجراها عبد الفتاح البرهان تمثل “انقلاباً بائناً داخل المؤسسة العسكرية”، مؤكداً أنها تعكس توجهاً قديماً للسيطرة على السلطة، في خطوة وصفها بأنها انتهاك خطير لبنية الجيش وخروج عن تقاليده الراسخة.”

متابعات – بلو نيوز

شنّ عضو مجلس السيادة السابق والقيادي بتحالف القوى المدنية “صمود”، محمد الفكي سليمان، هجوماً حاداً على القرارات الأخيرة التي أصدرها قائد الجيش، معتبراً أنها تأتي امتداداً لخطة قديمة تهدف إلى إعادة تشكيل السلطة داخل الدولة على أسس فردية.

وقال الفكي إن البرهان كان، منذ رئاسته للمجلس العسكري، يسعى إلى توسيع صلاحياته وصولاً إلى موقع رئيس الجمهورية بصلاحيات كاملة، مشيراً إلى أنه لم يكن راضياً عن القيود التي فرضتها الترتيبات الانتقالية السابقة.

ووصف التعديلات الأخيرة بأنها “انقلاب داخل المؤسسة العسكرية”، لافتاً إلى أنها تمت بمسميات غير معهودة في تاريخ الجيش السوداني، ودون توضيحات رسمية كافية، وهو ما اعتبره مؤشراً مقلقاً على تآكل المؤسسية داخل القوات المسلحة.

ودعا الفكي إلى إعادة بناء الجيش السوداني من جذوره، وليس الاكتفاء بإصلاحه، مشيراً إلى أن الانخراط الواسع للضباط في العمل السياسي، إلى جانب دور المؤسسة العسكرية في الحرب الحالية، يفرض ضرورة مراجعة شاملة لبنيتها ووظيفتها.

وفي سياق متصل، تطرق إلى تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كتنظيم إرهابي، مؤكداً أن تأثير هذه الخطوة لن يكون فورياً، لكنه سيرتبط بتحولات سياسية ودبلوماسية قادمة، متوقعاً أن تشهد المرحلة المقبلة تطورات ملموسة في هذا الملف.

كما شدد على أن مبادرة “الرباعية” تمثل الإطار الأنسب لحل الأزمة السودانية، نظراً لتوازناتها الإقليمية، محذراً من أن إقصاء أي من أطرافها قد يفتح الباب أمام تدخلات دولية أوسع.

واتهم الفكي قوى إسلامية بعرقلة مسارات التفاوض المختلفة، بما فيها مباحثات جدة والمنامة، عبر ما وصفه بـ”تكتيك إطالة أمد الحرب”، مؤكداً أن هذه القوى تسعى للحفاظ على حالة الصراع لتحقيق أهداف سياسية.

وتطرق كذلك إلى الأبعاد الإقليمية، مشيراً إلى ارتباط بعض التيارات الإسلامية بعلاقات سابقة مع إيران، وما لذلك من انعكاسات على المشهد الأمني، مؤكداً في الوقت ذاته أن الحلول السياسية تظل الخيار الأمثل لمعالجة الأزمات الإقليمية مؤكدا على أن تحالف “صمود” لا يدّعي تمثيل كامل الشارع الثوري، لكنه يظل جزءاً من الحراك الساعي لإنهاء الحرب وبناء دولة مدنية ديمقراطية.

What do you feel about this?