رغم أتون الحرب .. تعليم الفاشر يمضي بثبات لتحفيز المعلمين وإنقاذ العام الدراسي

35
alfashir

في مشهد يعكس الإرادة والصمود، تواصل وزارة التربية والتعليم بمدينة الفاشر جهودها لدعم المعلمين واستمرار العملية التعليمية، مؤكدة المضي في تقييم العام الدراسي رغم تداعيات الحرب. وتراهن الوزارة على التعليم كمدخل أساسي لاستعادة الاستقرار وبناء المستقبل في ولاية أنهكتها الأزمات.

متابعات – بلو نيوز

تمضي وزارة التربية والتعليم بمدينة الفاشر بولاية شمال دارفور بخطوات واثقة نحو إنقاذ العام الدراسي، عبر حزمة من الإجراءات التحفيزية الهادفة إلى دعم المعلمين وتذليل العقبات التي فرضتها ظروف الحرب، في رسالة واضحة بأن التعليم سيظل أولوية مهما اشتدت الأزمات.

وأكدت الوزارة أن استئناف النشاط التعليمي يأتي انطلاقًا من مسؤوليتها تجاه الطلاب ومستقبلهم الأكاديمي، وحرصًا على عدم تعطيل المسيرة الدراسية، رغم التحديات المعقدة التي واجهت المؤسسات التعليمية خلال الفترة الماضية. وأشادت بالدور المحوري الذي اضطلع به المعلمون، الذين واصلوا أداء رسالتهم في بيئات تفتقر في أحيان كثيرة إلى أبسط المقومات، معتبرة أن صمودهم شكل حجر الزاوية في استمرار التعليم خلال أصعب المراحل.

وشملت جهود الوزارة برامج تحفيز معنوية ومادية للكوادر التعليمية، إلى جانب تنظيم ورش تقييمية لقياس مستوى الأداء، ووضع معالجات عملية للفجوات التي أفرزتها ظروف النزاع والانقطاع الدراسي.

وفي سياق متصل، أوضحت الوزارة أن تقييم العام الدراسي سيتم وفق آليات مرنة تراعي الأوضاع الاستثنائية التي مرت بها المدارس، مع التركيز على تعويض الفاقد التربوي وضمان استمرارية التحصيل العلمي للطلاب. كما دعت الجهات الرسمية والمجتمعية إلى مضاعفة الدعم لقطاع التعليم، باعتباره أحد أهم ركائز إعادة بناء المجتمع واستعادة الاستقرار، خاصة في المناطق المتأثرة بالحرب والنزوح.

وتواجه العملية التعليمية تحديات جسيمة، من بينها تضرر البنية التحتية لعدد من المدارس، ونزوح أعداد كبيرة من الطلاب والمعلمين، غير أن روح التكاتف المجتمعي والإرادة المشتركة ظلت عاملًا حاسمًا في إعادة الحياة إلى المؤسسات التعليمية.

من جانبهم، أكد المعلمون تمسكهم بمواصلة المسيرة التعليمية حتى بلوغ بر الأمان، معربين عن تقديرهم للدعم الذي قدمته سلطات الولاية خلال المرحلة الماضية، ومشددين على أن التعليم سيبقى السلاح الأقوى في مواجهة آثار الحرب وصناعة المستقبل.

What do you feel about this?