زلزال داخل سلطة بورتسودان .. صراع كامل إدريس وجبريل إبراهيم ينتهي بإقالة وكيل المالية
كشفت مصادر بوزارة المالية عن خلافات حادة بين رئيس الوزراء كامل إدريس ووزير المالية جبريل إبراهيم، انتهت بإقالة وكيل الوزارة محمد بشار. وبحسب المصادر، تفجّر النزاع على خلفية ملفات فساد داخل مؤسسة الأسواق الحرة، وسط صراع إداري وسياسي كشف عمق الانقسام داخل سلطة بورتسودان.
متابعات – بلو نيوز
أفادت مصادر متعددة داخل وزارة المالية بوجود خلافات حادة بين رئيس وزراء سلطة بورتسودان كامل إدريس ووزير المالية جبريل إبراهيم، على خلفية قرار إقالة وكيل وزارة المالية محمد بشار، في تطور يعكس تصاعد التوترات داخل دوائر الحكم.
وبحسب المصادر، فإن جذور الأزمة تعود إلى نقاشات داخلية بشأن ملفات فساد كبيرة داخل مؤسسة الأسواق الحرة، التي كان الوكيل المقال يرأس مجلس إدارتها بحكم منصبه، الأمر الذي دفع كامل إدريس إلى التحرك لفتح تحقيق رسمي في تلك الملفات.
وأضافت المصادر أن لجنة تحقيق جرى تشكيلها برئاسة العضو المنتدب للمؤسسة السودانية للأسواق الحرة ومدير الجمارك الفريق صلاح الشيخ، للنظر في التجاوزات المالية والإدارية المثارة داخل المؤسسة.
وأشارت المعلومات إلى أن محمد بشار كان يتابع مجريات التحقيقات بصورة مباشرة، قبل أن تتدخل قيادات نافذة داخل سلطة بورتسودان وتدفع نحو إقالته بصورة عاجلة، من دون توصية رسمية من وزير المالية، خلافاً لما تنص عليه اللوائح الإدارية، وفقاً للمصادر.
وتفاقمت الخلافات، بحسب ذات المصادر، عندما صدر توجيه شفهي بإيقاف الوكيل عن العمل، إلا أن وزير المالية جبريل إبراهيم لم يستجب للقرار، وطلب من الوكيل مواصلة مهامه، ما أدى إلى مواجهة إدارية وسياسية مكتومة داخل الوزارة.
وأكدت المصادر أن الأزمة حُسمت لاحقاً بصدور قرار مكتوب بإقالة الوكيل، صادر عن رئيس الوزراء كامل إدريس، لينتهي بذلك أحد أبرز فصول الصراع الداخلي بين مراكز النفوذ داخل السلطة.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تكشف حجم التباينات داخل سلطة بورتسودان، خاصة في ظل تصاعد الجدل حول ملفات الفساد والإدارة الاقتصادية، وتزايد الضغوط السياسية والمالية التي تواجهها الحكومة الحالية.
