تحقيقات أميركية تكشف شبكة معقدة لتمرير أسلحة من إيران إلى السودان عبر عُمان وواجهات تجارية دولية

14
fbi

كشفت تحقيقات أميركية عن مسار دولي معقد لتوريد أسلحة يُعتقد أنه يمتد من إيران إلى السودان مروراً بسلطنة عُمان، عبر شبكة شركات وواجهات تجارية. وأظهرت القضية، المرتبطة باعتقال امرأة إيرانية في الولايات المتحدة، مؤشرات على تورط كيانات عسكرية سودانية واستخدام طائرات مسيّرة في ساحات القتال.

متابعات – بلو نيوز

أعلنت السلطات الأميركية توقيف امرأة إيرانية تُدعى شميم مافي في مطار لوس أنجلوس، على خلفية شبهات تتعلق بدورها في تنسيق عمليات توريد أسلحة إيرانية إلى السودان، في قضية وصفتها تقارير إعلامية بأنها تكشف عن شبكة عابرة للحدود تمتد عبر عدة دول وكيانات مرتبطة بطهران والخرطوم.

ووفقاً لتقارير صحفية أميركية، فإن التحقيقات الأولية تشير إلى ارتباط الموقوفة بوزارة الاستخبارات الإيرانية، إلى جانب صلات مزعومة بجهات تعمل ضمن منظومة الصناعات الدفاعية السودانية، ما يضع القضية في إطار أمني أكثر تعقيداً يتجاوز مجرد نشاط تجاري.

وأفادت تقارير، بينها ما نشرته “نيويورك بوست” و“لوس أنجلوس تايمز”، بأن التحقيقات تربط المشتبه بها بصفقة أسلحة تقدر قيمتها بنحو 70 مليون دولار، تشمل طائرات مسيّرة من طراز “مهاجر-6” وعشرات الآلاف من الصواعق، يُعتقد أنها استُخدمت في سياقات عسكرية داخل السودان.

وتشير التقارير إلى أن طائرات “مهاجر-6” تُعد من المنظومات القتالية المتقدمة القادرة على تنفيذ مهام استطلاع وهجوم، وقد رُصدت سابقاً في مواقع عسكرية داخل السودان، ما يعزز الشبهات حول مسارات توريدها. كما كشفت وثائق التحقيق الفيدرالي، بحسب ما نقلته وسائل إعلام أميركية، عن استخدام شركة مسجلة في سلطنة عُمان تُدعى “Atlas International Business” كواجهة لتسهيل التحويلات المالية وتوقيع عقود الشحن، بما يسمح بمرور صفقات مشبوهة عبر قنوات تجارية تبدو قانونية.

وتشير المعلومات إلى أن هذه الشبكات تعتمد على كيانات وسيطة وأفراد مقيمين في دول مختلفة لتأمين حركة الأموال والسلع بعيداً عن الرقابة المباشرة، مع امتدادات تمتد من إيران مروراً بعُمان وتركيا وصولاً إلى السودان.

وفي السياق ذاته، تربط بعض التقارير بين هذه الأنشطة وجهات سودانية يُزعم ارتباطها بالحركة الإسلامية، في إطار تعاون عسكري ممتد بين أطراف إقليمية، وسط اتهامات باستخدام الطائرات المسيّرة لتعزيز القدرات القتالية في ساحة الحرب السودانية. وتخضع المشتبه بها لاتهامات بموجب قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية في الولايات المتحدة، والذي يتيح فرض عقوبات مشددة على أي أنشطة تُعتبر تهديداً للأمن القومي، مع احتمال مواجهة عقوبات تصل إلى 20 عاماً من السجن في حال الإدانة.

ويرى مراقبون أن هذه القضية قد تمثل بداية لتشديد الرقابة الأميركية على شبكات التمويل والتسليح العابرة للحدود، خاصة تلك التي تمر عبر واجهات تجارية في دول وسيطة، وسط تصاعد المخاوف من تأثيرها على أمن البحر الأحمر واستقرار الإقليم.

What do you feel about this?