مسقط تتحرك كوسيط: أنباء عن مباحثات سرية بين الإمارات والسودان لبحث وقف الحرب وتطبيع المسارات الدبلوماسية
تتداول تقارير دبلوماسية وإعلامية أن سلطنة عُمان قد تلعب دور الوسيط في تقريب وجهات النظر بين السودان والإمارات، ضمن تحركات مرتبطة بزيارة قائد الجيش السوداني إلى مسقط. وتشير المعلومات إلى أن النقاشات تناولت إمكانية فتح مسار سياسي أوسع يهدف لخفض التوتر ووقف الحرب في السودان.
متابعات – بلو نيوز
تتزايد في الأوساط الدبلوماسية والتقارير الإعلامية أنباء عن تحركات عُمانية مكثفة تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين السودان ودولة الإمارات العربية المتحدة، في إطار مساعٍ لاحتواء التوترات المرتبطة بالأزمة السودانية المستمرة.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب الزيارة الرسمية التي قام بها قائد الجيش السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، إلى سلطنة عُمان يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، حيث التقى السلطان هيثم بن طارق في قصر البركة، في مباحثات وُصفت بأنها شاملة. ووفقاً لما يتم تداوله، فإن اللقاء لم يقتصر على العلاقات الثنائية، بل تطرق إلى إمكانية اضطلاع مسقط بدور “الوسيط الصامت” بين الخرطوم وأبوظبي، بهدف معالجة حالة الجفاء الدبلوماسي وفتح قنوات تواصل غير مباشرة بين الطرفين.
كما تشير الأنباء إلى أن النقاشات شملت ملفات أوسع تتعلق بالأزمة السودانية، بما في ذلك سبل الدفع نحو وقف الحرب وإطلاق مسار سياسي شامل، في ظل تزايد الضغوط الإقليمية والدولية لإنهاء الصراع.
وتلفت التقارير إلى أن هذه التحركات تأتي ضمن سياق إقليمي نشط، خاصة مع تزامن زيارة مسقط مع تحركات دبلوماسية سابقة للبرهان في جدة، ما يعزز فرضية وجود جهود متقاطعة لاحتواء الأزمة السودانية وإعادة ترتيب قنوات التواصل بين أطراف إقليمية مؤثرة.
وتُعرف سلطنة عُمان في الأوساط الدبلوماسية بدورها القائم على الحياد والوساطة الهادئة، وقدرتها على جمع الأطراف المتباعدة، ما يجعلها طرفاً مرشحاً للعب دور محوري في أي مسار تفاوضي محتمل يتعلق بالأزمة السودانية.
