تحقيق يثير صدمة: اتهامات بنهب مساعدات يونيسف وبيعها في السوق السوداء بمشاركة عناصر نظامية
كشف تحقيق ميداني عن تورط ضباط بالجيش والحركات المسلحة في نهب وسرقة مساعدات إنسانية تابعة لليونيسف من داخل الخرطوم”، في واقعة أثارت جدلاً واسعًا حول مسارات توزيع الإغاثة في السودان، وسط اتهامات بتهريبها وبيعها في السوق السوداء عبر شبكات منظمة وامتدادات عبر الحدود.
متابعات – بلو نيوز
كشف تحقيق ميداني عن اتهامات خطيرة تتعلق بتورط عناصر من القوات المسلحة السودانية وقوات من الحركات المسلحة في عمليات نهب مساعدات إنسانية تابعة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، جرى تخزينها داخل مواقع في منطقة سوبا شرقي الخرطوم، قبل إعادة بيعها عبر السوق السوداء.
وبحسب مصادر ميدانية، فقد تمكنت السلطات من توقيف عدد من التجار الذين عُثر بحوزتهم على كميات كبيرة من السلع الإنسانية، حيث أقر أحدهم خلال التحقيق بحيازة مخزون ضخم من الإمدادات، قال إنها خرجت من مخازن تابعة لليونيسف، مؤكدًا أنه حصل عليها عبر عمليات شراء وصفها بـ“المالية المباشرة”.
ووفقًا للمصادر ذاتها، أشار المتهم في إفاداته إلى أن بعض المخازن التي تعرضت للنهب كانت تقع تحت حراسة قوات تتبع لحركة العدل والمساواة، بينما خضعت مواقع أخرى في شمال أم درمان لتأمين عناصر من القوات المسلحة، ما يثير تساؤلات حول آليات الحماية والرقابة على مخازن الإغاثة.
كما أقر التاجر، بحسب ما نُقل عن التحقيقات، بدفع مبالغ مالية تُقدر بنحو 300 مليون جنيه مقابل الحصول على شحنات إغاثية، كانت تُفرز وتُوزع عبر شبكة من الأفراد منذ أكثر من عام ونصف، في إطار عمليات تهريب ممنهجة خارج القنوات الإنسانية الرسمية.
وتشير ذات المعلومات إلى أن جزءًا من هذه الإمدادات كان يتم تهريبه خارج البلاد، وتحديدًا نحو جنوب السودان وإريتريا عبر مسارات في شرق السودان، ما يعكس اتساع نطاق الشبكة المفترضة وتعقيد مساراتها اللوجستية.
وفي حال تأكدت هذه الاتهامات، فإنها تفتح ملفًا حساسًا يتعلق بأمن وسلامة المساعدات الإنسانية في السودان، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد لملايين المدنيين على الإغاثة الدولية خلال الحرب المستمرة.
