لجنة المعلمين ترفض قرار إعادة تشكيل النقابات وتتهمه بتمهيد لإحياء “نقابات النظام السابق”
نرفض رفضًا قاطعًا هذا القرار الذي يمثل التفافًا على إرادة العاملين”، بهذه العبارة شددت لجنة المعلمين السودانيين موقفها الرافض لقرار صادر عن مسجل عام تنظيمات العمل، معتبرة أنه يعيد إنتاج كيانات نقابية بصلاحيات موسعة تمس استقلالية العمل النقابي وتفتح باب الجدل حول مستقبل التنظيمات العمالية في البلاد.
متابعات – بلو نيوز
أعربت لجنة المعلمين السودانيين عن رفضها القاطع لقرار صادر عن مسجل عام تنظيمات العمل رقم (9) لسنة 2026، والذي قضى بإلغاء السلطات التنفيذية للنقابات المكونة للاتحاد العام لنقابات عمال السودان، بما في ذلك النقابة العامة لعمال التعليم العام، وتحويلها إلى لجان تمهيدية بمهام تنظيمية وإدارية محددة.
وبحسب القرار، فإن هذه اللجان التمهيدية ستتولى مهام تشمل التصرف في الأموال، واستقطاع الاشتراكات، وحصر العضوية، تمهيدًا لإجراء انتخابات نقابية في مرحلة لاحقة، وهو ما أثار جدلًا واسعًا في الأوساط النقابية والتعليمية.
وانتقدت لجنة المعلمين في بيانها ما وصفته بمحاولة “الالتفاف على إرادة العاملين”، معتبرة أن منح هذه اللجان صلاحيات مالية وتنفيذية واسعة يهدد مبدأ النزاهة والاستقلال النقابي، ويمهد لإعادة إنتاج كيانات نقابية مرتبطة بالنظام السابق في شكل جديد.
وطالبت اللجنة مسجل عام تنظيمات العمل بإلغاء القرار بشكل كامل، ووقف أي تدخل في الشأن النقابي، مؤكدة أن حق تكوين النقابات وإدارتها يجب أن يظل ملكًا مباشرًا للعاملين دون وصاية أو تدخل إداري.
ودعت اللجنة المعلمين والعاملين في قطاع التعليم إلى التماسك والاصطفاف في مواجهة هذه التطورات، مشيرة إلى أن “النقابات الحرة تمثل خط الدفاع الأول عن الحقوق والمكتسبات”، في إشارة إلى أهمية استقلال العمل النقابي. كما أعلنت اللجنة استعدادها للتصدي لهذه الخطوات عبر الوسائل المشروعة داخليًا وخارجيًا، مؤكدة أن محاولات إعادة تشكيل الكيانات النقابية التي فقدت، بحسب وصفها، مشروعيتها لن تنجح مهما تكررت الإجراءات.
وفي سياق متصل، أشارت اللجنة إلى وجود قيادات في نقابة عمال التعليم العام تعمل من مواقع خارجية وتستفيد من موارد مالية بالعملة الصعبة، في وقت يعاني فيه المعلمون من ضغوط معيشية واستقطاعات متزايدة من الرواتب.
