توافق تاريخي في مسيد ود بدر ينهي أخطر خلاف داخلي بسبب تدخلات الإسلاميين.. اختيار خليفة السجادة يطوي الأزمة ويعيد الاستقرار للبيت الصوفي

15
aljed

نجح مسيد ود بدر في احتواء أزمة حادة كادت تعصف بوحدة السجادة، بعد خلافات عاصفة حول منصب الخلافة، وسط اتهامات بتدخلات خارجية. وأعلن مجلس السجادة التوصل إلى توافق نهائي باختيار الشيخ العبيد الفكي خالد ود بدر خليفة، في خطوة وُصفت بأنها انتصار لمبدأ الشورى والتقاليد الراسخة.

أم ضواً بان – بلو نيوز

طوى مسيد الشيخ العبيد ود بدر صفحة أزمة داخلية معقدة كادت أن تتطور إلى انقسام حاد داخل الأسرة والمريدين، وذلك بعد التوصل إلى توافق نهائي بشأن اختيار خليفة السجادة، في أعقاب أيام من التوتر والخلافات حول أحقية الخلافة. وبحسب مصادر متطابقة، شهدت السجادة محاولات تدخل وصفت بـ“السافرة” للتأثير على مسار اختيار الخليفة، عبر ضغوط واتصالات استهدفت بعض الأطراف داخل الأسرة، غير أن هذه المساعي لم تنجح في تغيير مسار التوافق الداخلي.

وفي بيان رسمي، أكدت السجادة أن اختيار الخليفة تم وفق الأعراف والتقاليد المتبعة، وعلى أساس مبدأ الشورى، حيث اجتمع كبار أسرة الشيخ العبيد ود بدر من الجيل الثالث، بحضور ممثلي الأصول، للتداول حول مسألة الخلافة. وأوضح البيان أن أسرة الفكي إبراهيم ود بدر، التي تملك الأحقية الأولى بحكم الترتيب، أعلنت تنازلها عن حقها طواعية لصالح مجلس الخلافة، في خطوة أسهمت في إنهاء الخلاف وتهيئة الأجواء للتوافق.

وأشار إلى أن المجتمعين أقروا مبدأ “الأصل الوارث يلغي الفروع” كقاعدة حاكمة في تنظيم الخلافة داخل الأسرة، قبل أن يتفقوا بالإجماع على نقل الخلافة إلى أسرة الفكي خالد، وبناءً على ذلك، تم اختيار الشيخ السيد العبيد الفكي خالد ود بدر خليفة للراحل الشيخ العبيد ود بدر، وسط إجماع الحضور، في خطوة اعتُبرت حاسمة لإعادة الاستقرار داخل السجادة.

ودعت السجادة كافة المريدين والأتباع إلى حضور مراسم إتمام الخلافة، المقررة صباح الجمعة بساحة الذكر في المسيد، في تأكيد على طي صفحة الخلاف وبدء مرحلة جديدة قائمة على التوافق ووحدة الصف.

ويرى مراقبون أن ما جرى يمثل اختباراً حقيقياً لقدرة المؤسسات التقليدية على إدارة أزماتها الداخلية بعيداً عن الاستقطاب، والحفاظ على استقلالها في مواجهة أي محاولات للتأثير الخارجي.

What do you feel about this?