قوات “التأسيس” تحكم قبضتها على الكيلي الاستراتيجية بالنيل الأزرق وتواصل التقدم نحو الدمازين

11
tasis force

 أعلنت مصادر ميدانية أن قوات “التأسيس” سيطرت بالكامل على منطقة الكيلي الاستراتيجية بإقليم النيل الأزرق عقب معارك عنيفة، في تطور يعكس تحولاً مهماً في موازين القوة. وأشارت إلى أن القوات “تواصل التقدم نحو الدمازين”، وسط حديث عن ضغط عسكري متصاعد قد يعيد رسم خارطة الصراع في الإقليم.

الدمازين – بلو نيوز

في تطور ميداني بارز، أفادت مصادر ميدانية بسيطرة قوات “التأسيس” على منطقة الكيلي الاستراتيجية بإقليم النيل الأزرق، عقب مواجهات عنيفة مع قوات الجيش وحلفائه، أسفرت عن خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، وفقاً للمصادر.

وبحسب المعلومات، انتهت العملية بانسحاب وحدات من الجيش من مواقعها في المنطقة، فيما باشرت القوات المسيطرة عمليات تمشيط وتأمين للمداخل الحيوية، في محاولة لإحكام السيطرة وتعزيز وجودها الميداني.

وتكتسب منطقة الكيلي أهمية استراتيجية خاصة، نظراً لموقعها الذي يربط بين عدة محاور حيوية داخل الإقليم، ما يجعل السيطرة عليها عاملاً مؤثراً في مجريات العمليات العسكرية.

وفي السياق ذاته، تشير تقارير إلى استمرار تقدم قوات “التأسيس” باتجاه مدينة الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق، عبر عدة محاور، وسط حديث عن تضييق تدريجي للنطاق العسكري حول المدينة. كما تحدثت المصادر عن سيطرة القوات خلال الأيام الماضية على مناطق واسعة جنوب الإقليم، تشمل الكرمك ومناطق أخرى بمحلية باو، إضافة إلى مواقع حدودية متاخمة لإثيوبيا وجنوب السودان، ما يمنح التحركات بعداً استراتيجياً يتجاوز السيطرة الميدانية إلى التأثير على مراكز النفوذ والإدارة.

وأكدت ذات المصادر أن القوات تعمل حالياً على إعادة تنظيم صفوفها وتعزيز خطوط الإمداد، تمهيداً لتحركات جديدة قد تستهدف الدمازين، التي تمثل مركزاً سياسياً وعسكرياً مهماً في الولاية.

ويرى مراقبون أن أي تقدم باتجاه المدينة قد يشكل نقطة تحول حاسمة في مسار العمليات داخل النيل الأزرق، في ظل تزايد أهمية السيطرة على المواقع الحيوية، واستمرار التغيرات المتسارعة في خارطة الصراع.

وتعد ولاية النيل الأزرق من المناطق الحساسة في المشهد السوداني، بحكم موقعها الحدودي وتنوعها السكاني وتاريخها المرتبط بالنزاعات المسلحة، الأمر الذي يجعل أي تصعيد فيها محل متابعة داخلية وإقليمية واسعة.

What do you feel about this?