أسرى أجانب في النيل الأزرق يثيرون الجدل .. اتهامات باستغلال مقاتلين من “التقراي” داخل صفوف الجيش

1
tko

أعلنت قوات تحالف “تأسيس” أسر مقاتلين خلال مواجهات في إقليم النيل الأزرق، بينهم أفراد من قومية التقراي يحملون الجنسية الإريترية، وفق ما أظهرته مقاطع متداولة. وأثار الحادث جدلاً واسعاً حول طبيعة التجنيد في النزاع، وسط دعوات للتحقيق وضمان حماية الأسرى.

الدمازين – بلو نيوز

كشفت قوات تحالف “تأسيس” عن أسر مجموعة من المقاتلين خلال مواجهات مع الجيش السوداني في إقليم النيل الأزرق، في واقعة أثارت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة بعد تداول مقاطع مصورة لأحد الأسرى.

ووفقاً للمعلومات المتداولة، فإن من بين الأسرى أفراداً ينتمون إلى قومية التقراي ويحملون الجنسية الإريترية، حيث ظهر أحدهم في مقطع فيديو وهو مصاب ويرتدي رمزاً دينياً مسيحياً، ما فتح باب التساؤلات حول خلفيات مشاركته في القتال.

وأشار الأسير، بحسب ما ورد في المقطع، إلى أنه تم الزج به في العمليات العسكرية ضمن ما يُعرف بـ“حرب الكرامة”، في إشارة إلى النزاع الدائر، وهو ما أثار مخاوف بشأن طبيعة التجنيد واستخدام مقاتلين من خارج الحدود.

وفي ذات السياق، أظهر الفيديو أحد قادة قوات “تأسيس” وهو يطمئن الأسير، مؤكداً أنه في أمان ولن يتعرض لأي أذى، مع التعهد بتقديم الرعاية الطبية اللازمة له، في خطوة اعتبرها بعض المتابعين إيجابية من الناحية الإنسانية.

وأثارت الواقعة ردود فعل متباينة، حيث عبّر عدد من الناشطين عن قلقهم من احتمال استغلال فئات ضعيفة أو مهمشة في النزاعات المسلحة، فيما دعا آخرون إلى التحقق من ملابسات الحادثة عبر جهات مستقلة لضمان دقة المعلومات.

كما طالب متابعون منظمات دينية وحقوقية، من بينها مجالس الكنائس، بمتابعة أوضاع الأسرى وضمان حمايتهم، في ظل تعقيدات الصراع وتداخل أبعاده الإنسانية والدينية، وما يترتب عليه من تداعيات على المدنيين والمقاتلين على حد سواء. في وقت تتزايد فيه الدعوات لفتح تحقيقات مستقلة لتوضيح حقيقة ما جرى وظروف مشاركة هؤلاء الأفراد في النزاع.

What do you feel about this?