صفاء الفحل”: عصب الشارع .. دولة الفاسدين..!
صفاء الفحل
رفض رئيس ميليشيا العدل والمساواة جبريل إبراهيم تولي منصب مستشار الرئيس مقابل التنازل عن وزارة المالية، من خلال مشاورات التغييرات المرتقبة في شكل الحكومة لتتوافق مع متطلبات المرحلة القادمة المتوافقة مع طلبات المجتمع الدولي من أجل إعادة البلاد لحظيرة التعاملات الدولية ومشاورات البرهان مع بعض الدول في جولته الأخيرة، وطالب (جبريل) برئاسة الوزراء في حال تخليه عن وزارة المالية.
وهذه ليست المرة الأولى التي يرفض فيها (جبريل) التخلي عن منصب وزير المالية، وكأنما المنصب صُنع له خصيصاً رغم العقوبات الدولية المفروضة عليه؛ و(الغريب) أن البرهان يستجيب لموقفه رغم قناعته بوجوب ذلك التغيير من أجل المصلحة العامة، ولكن يبدو أن هناك (زلة) يمسك بها جبريل على عنق البرهان تجعله مقيداً بتنفيذ كافة رغباته بلا اعتراض.
وليس (البرهان) وحده؛ فـ(جبريل) من منصبه كوزير للمالية يمسك بكافة ملفات الفساد، وبما أنه هو (أكبر الفاسدين) فإنه يغض الطرف عن فساد الآخرين ولكنه يحتفظ به كـ(ورقة ضغط) عند الحاجة، في دولة أصبحت رائحة الفساد فيها (تزكم الأنوف) ولا تُمارس سراً بل جهراً، في غياب كافة أشكال الرقابة وغياب تام للقانون والمحاسبة، حتى صار السودان على قمة مؤشرات الفساد حول العالم، في دولة يمكن أن يُطلق عليها (دولة الفساد) بلا منازع؛ لدرجة أن يملي وزير ماليتها على رئيس وزرائها بأن يمنع دخول واستيراد أكثر من ثماني وعشرين مادة من أجل زيادة دخل وزارته التي أصبحت خالية الوفاض بسبب الفساد.
إذا ما استمرت البلاد في قبضة ابن الحلمان البرهان وعصابة الانقلابيين العسكريين الأربعة، وتحكّم الفاسد جبريل في أموال البلاد والعباد، ورئيس الوزراء (الرومانسي) الغارق في أحلام العظمة المصنوعة له كذباً وهو لا يدري ما يدور حوله، والنهب المنظم من الأرزقية وكل من يرفع السلاح؛ فإن الانهيار الذي يعانيه المواطن المسكين لن يتوقف، وسيكون النهب (نهاراً جهاراً) مع ازدياد الضغوط المعيشية، وسيتحول الوطن من أكبر دولة فساد في العالم إلى دولة تحكمها العصابة من أعلى القمة إلى كل من يحمل في يده سلاحاً يمكنه من خلاله الحصول على (لقمة العيش)، وبدلاً عن وجود دعم سريع (واحد) بالخرطوم سنجد قريباً عشرات العصابات العاملة باسم النظام والقانون في عمليات نهب باسمه.. ومادام رب الدار للدف ضارباً.. فـ(قريباً) سيرقص كل أهل الدار، وهذا ما نمضي إليه.
ويجب أن نمسك باستمرار الثورة فهي النجاة الوحيدة.
وشعارات المحاسبة يجب ألا تسقط في وجه من نشروا الفساد.
والرحمة والخلود أبداً لشهدائنا.
