ترامب يكشف عن الطائرة الرئاسية الجديدة وسط عاصفة سياسية وقانونية في واشنطن

1
turp

وكالات – بلو نيوز

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن طائرة رئاسية انتقالية من طراز بوينغ 747، مهداة من قطر، تمهيدًا لانضمامها مؤقتًا إلى أسطول “إير فورس ون”، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الولايات المتحدة بشأن دلالاتها السياسية، وتكلفتها، ومتطلبات الأمن المرتبطة باستخدام طائرة مقدمة من دولة أجنبية.

وتفقد ترامب الطائرة في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند، واصفًا إياها بأنها “الأكثر فخامة في العالم”، وذلك بعد خضوعها لعمليات تحديث وتجهيز لتلبية متطلبات النقل الرئاسي الأمريكي، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة تأخيرًا في تسليم الطائرات الرئاسية الجديدة التي يجري تجهيزها عبر شركة بوينغ.

وتحمل الطائرة الجديدة تصميمًا بصريًا مختلفًا عن الطراز التقليدي المعروف لطائرات الرئاسة الأمريكية، حيث ظهرت بألوان الأحمر والأبيض والأزرق الداكن والذهبي، وهي ألوان كان ترامب قد فضّلها سابقًا بدل النمط الكلاسيكي بالأزرق الفاتح والأبيض، المرتبط بتاريخ طويل من رمزية “إير فورس ون”.

وتُقدَّم الطائرة بوصفها حلًا انتقاليًا إلى حين اكتمال تجهيز طائرتين رئاسيتين جديدتين من طراز “VC-25B”، في إطار برنامج تحديث طال انتظاره، وتأثر بتأخيرات وتكاليف إضافية، الأمر الذي دفع الإدارة الأمريكية إلى البحث عن خيار مؤقت يضمن استمرار مهمة النقل الرئاسي دون انقطاع.

وتتمتع طائرات الرئاسة الأمريكية عادة بمواصفات استثنائية، إذ يمكنها التزود بالوقود في الجو، والعمل كمركز قيادة متنقل في حالات الطوارئ، إضافة إلى تجهيزها بأنظمة اتصالات آمنة وقدرات حماية متقدمة، بما يتيح للرئيس إدارة شؤون الدولة أثناء السفر أو في أوقات الأزمات.

وأثار قبول الطائرة القطرية تساؤلات من مشرعين وخبراء أمنيين حول الجوانب القانونية والأخلاقية لقبول هدية بهذا الحجم من دولة أجنبية، فضلًا عن مخاوف تتعلق بضرورة فحص الطائرة وإعادة تجهيزها بالكامل لضمان خلوها من أي ثغرات أمنية محتملة.

في المقابل، دافع ترامب عن الخطوة باعتبارها استجابة عملية لحاجة عاجلة، في ظل تقادم الطائرات الرئاسية الحالية وتأخر تسليم البدائل الجديدة، مؤكدًا أن الطائرة ستخدم بصورة انتقالية ضمن أسطول النقل الرئاسي الأمريكي.

وتعكس هذه الخطوة بداية مرحلة جديدة في ملف السفر الجوي الرئاسي الأمريكي، حيث تتداخل رمزية “إير فورس ون” بوصفها عنوانًا للهيبة الأمريكية، مع أسئلة سياسية وأمنية حول حدود قبول الهدايا الأجنبية، وكلفة تحديث أسطول الطائرات الرئاسية، ودور قطر في واحدة من أكثر ملفات النقل الرئاسي حساسية في واشنطن.

What do you feel about this?