فايز الدويري: واشنطن فقدت الثقة في جدية قائد الجيش والأيام القادمة قد تكون الأصعب على سلطة بورتسودان

3
brhan

قال الخبير العسكري والاستراتيجي فايز الدويري إن الإدارة الأميركية فقدت الثقة في جدية قائد الجيش السوداني تجاه مسار السلام، وذهبت إلى إغلاق الملف الدبلوماسي بعد جولات تفاوضية مطولة، محذراً من أن الأيام القادمة قد تكون من أصعب الفترات على سلطة بورتسودان إذا لم تتحرك لاحتواء الأزمة

متابعات – بلو نيوز

أعرب الخبير العسكري والاستراتيجي فايز الدويري عن أسفه إزاء ما وصفه بقرار الإدارة الأميركية إغلاق الملف الدبلوماسي الخاص بعملية السلام في السودان، وذلك بعد سلسلة من الجولات التفاوضية المكثفة التي خاضتها واشنطن مع قيادة الجيش السوداني.

وقال الدويري إن جوهر الأزمة يتمثل في ترسخ قناعة لدى الإدارة الأميركية بعدم جدية قائد الجيش السوداني ومن يدفعونه في هذا الاتجاه، معتبراً أن ذلك يعزز فرضية انصياع قيادة الجيش لخيار الإسلاميين في السودان، الذين صنفتهم الإدارة الأميركية، بحسب تعبيره، ضمن الجماعات المتطرفة والإرهابية.

وأضاف أن ما يقوم به قائد الجيش، وفق تقديره، لا يعدو كونه هروباً من السلام واستحقاقات العدالة، عبر المماطلة وكسب الوقت على حساب دماء السودانيين ودمار البلاد.

ووصف الدويري إغلاق المسار الدبلوماسي بأنه “كارثة بكل المقاييس”، مشيراً إلى أن خطورة القرار لا يدركها إلا من يستوعب دلالات ما بعد المسار الدبلوماسي، وما يعنيه الانسحاب من طاولة الحوار في توقيت بالغ الحساسية والتعقيد.

وأوضح أن واشنطن بدأت، بحسب تقديره، في تداول خيارات بديلة مفتوحة، غير أن هذه الخيارات لا تبشر إلا بمزيد من التصعيد، وقد تدفع السودان إلى منعطف أكثر خطورة وتعقيداً، في ظل انسداد الأفق السياسي واستمرار الحرب.

وحمّل الدويري جانباً من المسؤولية للدبلوماسية السودانية، قائلاً إنها فشلت في تقدير القيمة الاستراتيجية لما طرحته واشنطن من خارطة طريق، كان يمكن أن تنهي الأزمة عبر مسارات السياسة والتفاوض، بدلاً من ترك البلاد أمام احتمالات الصدام والمواجهة.

وحذّر الدويري من أن الأيام القادمة قد تكون من أسوأ الأيام على سلطة بورتسودان، ما لم تتحرك بصورة عاجلة لاحتواء الأزمة ومعالجتها قبل أن يشتد الخناق وتُغلق كل الأبواب.

وأكد أن إغلاق القنوات الدبلوماسية واستبدالها بمسارات مجهولة العواقب يفتح الباب أمام سيناريوهات كارثية، ويزيد من تعقيد مسار التسوية السياسية، في لحظة يحتاج فيها السودان إلى تغليب صوت العقل والحل السلمي على منطق المواجهة والانزلاق نحو المجهول.

What do you feel about this?