جدل “واتساب” كامل إدريس يفتح باب التساؤلات حول مستقبل الحكومة في السودان
أثار منشور صحفي حول خروج رئيس الوزراء كامل إدريس من مجموعات على تطبيق “واتساب” جدلاً واسعاً في السودان، بعد ربطه بتكهنات عن تغييرات محتملة في رئاسة الحكومة، قبل أن ينفي مكتبه الإعلامي الرواية، مؤكداً أنه ليس عضواً في أي مجموعات على التطبيق ويواصل أداء مهامه بصورة اعتيادية
وكالات – بلو نيوز
أثار منشور صحفي منسوب لصحفي مقرب من الجيش جدلاً واسعاً في السودان، بعد حديثه عن خروج رئيس الوزراء كامل إدريس من مجموعات على تطبيق “واتساب”، وربطه بتكهنات بشأن مستقبل موقعه في رئاسة الحكومة، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً سياسية واقتصادية متزايدة.
وجاءت الضجة بعد تقارير صحفية تحدثت عن سفر إدريس إلى لندن قبل أيام، وربطت بين غيابه وبين مزاعم انسحابه من مجموعات تواصل مرتبطة بعمله الرسمي والعام، الأمر الذي فتح الباب أمام تأويلات واسعة حول احتمال حدوث تغييرات في رأس السلطة التنفيذية.
وذكر الصحفي الهندي عزالدين، رئيس تحرير صحيفة المجهر السياسي، أن إدريس غادر مجموعات التواصل، مشيراً إلى تداول أسماء محتملة لخلافته، من بينها سليمان الدبيلو والصادق خلف الله، وهو ما فسّره البعض باعتباره مؤشراً على اهتزاز موقع رئيس الوزراء داخل الحكومة.
غير أن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء سارع إلى نفي هذه الرواية، مؤكداً في بيان صدر في 29 يونيو 2026 أن كامل إدريس “ليس عضواً أو مشاركاً في أي مجموعات على تطبيق واتساب”، وأن ما جرى تداوله “عارٍ تماماً من الصحة”.
ووصف البيان المعلومات المتداولة بأنها جزء من محاولات لتشويه صورة قيادة الدولة، مشدداً على أن رئيس الوزراء يواصل أداء مهامه بصورة اعتيادية، ويدير شؤون الدولة دون أي تغيير في وضعه الوظيفي.
وأكد المكتب الإعلامي أن إدريس غير موجود في أي مجموعات عبر التطبيق، معلناً عزمه اتخاذ إجراءات قانونية ضد الجهات التي تقف وراء نشر هذه المعلومات، سواء داخل السودان أو خارجه.
ويأتي هذا الجدل في سياق سياسي واقتصادي معقد، إذ لم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي بشأن استقالة إدريس أو إقالته أو حدوث تغيير في موقعه، بينما تواجه الحكومة انتقادات متزايدة بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع الثقة العامة في مؤسسات الدولة.
ويرى مراقبون أن سرعة انتشار الشائعة تكشف هشاشة البيئة المعلوماتية في السودان، وغياب قنوات رسمية فعالة قادرة على تقديم معلومات واضحة في الوقت المناسب، ما يجعل أي منشور أو معلومة غير مؤكدة قابلة للتحول إلى قضية رأي عام.
كما يعكس الجدل حساسية العلاقة بين الإعلام والسلطة في هذه المرحلة، إذ يمكن لمنشور واحد أن يعيد فتح النقاش حول مستقبل الحكومة، ويثير تساؤلات بشأن استقرار القيادة التنفيذية، حتى قبل توفر أي معطيات رسمية تؤكد أو تنفي وجود تغييرات سياسية.
وفي ظل هذه الأوضاع، تبدو أزمة “واتساب كامل إدريس” أكثر من مجرد جدل عابر حول تطبيق تواصل، إذ تعكس عمق القلق السياسي في البلاد، والحاجة إلى مزيد من الشفافية وتدفق المعلومات الرسمية، حتى لا تتحول الشائعات إلى أدوات ضغط سياسي أو مصدر إضافي لاضطراب المشهد العام.
