الجيش الوطني الليبي ينفي وجود معسكرات لـ«الدعم السريع» في شرق ليبيا ويرفض اتهامات بتقديم دعم لوجستي لها.

1
hhh

متابعات – بلو نيوز .

نفى مصدر عسكري رفيع في القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» الليبي صحة التقارير التي تحدثت عن وجود معسكرات تدريب تابعة لـ«قوات الدعم السريع» السودانية في شرق وجنوب ليبيا، مؤكداً أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي أساس، وأنها تأتي ضمن حملة تستهدف تشويه صورة القيادة العامة والتشويش على ما تحقق من استقرار أمني في شرق وجنوب البلاد منذ اندلاع الحرب في السودان.

 

وأكد عضو لجنة الأمن القومي بمجلس النواب الليبي، علي الصول، أن ما يُتداول بشأن وجود معسكرات لـ«الدعم السريع» داخل الأراضي الليبية لا يعدو كونه أكاذيب إعلامية لا تستند إلى حقائق ميدانية، مشدداً على أن ليبيا لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة، ولا توجد على أراضيها قوات أجنبية من دول الجوار التي تشهد نزاعات، وعلى وجه الخصوص السودان. وأضاف أن مهمة الجيش الوطني تقتصر على حماية سيادة البلاد وحدودها، ومكافحة عصابات التهريب، واحترام سيادة الدول، إلى جانب الإسهام في جهود التهدئة وحماية الأمن القومي الليبي.

 

وجاءت هذه التصريحات رداً على تحقيق أجرته منظمة لايتهاوس ريبورتس الهولندية، بالتعاون مع مرصد الحرب السودانية ومنظمة إيفيدنت ميديا المتخصصة في التحقيقات البصرية، تحدث عن وجود مركز لوجستي وأربعة معسكرات لتدريب عناصر «الدعم السريع» داخل مناطق خاضعة لسيطرة الجيش الوطني في شرق وجنوب ليبيا، من بينها المعسكر 17 قرب بنغازي، حيث قال التحقيق إن المقاتلين يتلقون تدريبات على تشغيل الطائرات المسيّرة والأسلحة الثقيلة، استناداً إلى تحليل صور أقمار صناعية ومقاطع مصورة مفتوحة المصدر.

 

ورأى مقربون من الجيش الوطني أن إعادة إثارة هذه الاتهامات ترتبط بالحراك السياسي والدولي الرامي إلى معالجة الأزمة الليبية، بينما اعتبر المحلل السياسي الليبي أيوب الأوجلي أن توقيت نشرها ليس بريئاً، مرجحاً ارتباطها بالمبادرة المنسوبة إلى مستشار الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، ومحاولات التأثير في مسار التفاهمات الجارية وإعادة تشكيل المشهد السياسي بما يخدم مصالح بعض الأطراف الدولية.

 

وجدد الجيش الوطني الليبي تأكيده أنه غير منخرط في الصراع السوداني، وأن مهمته تقتصر على تأمين الحدود الجنوبية ومنع أي تهديد يمس الأمن الليبي، وهو الموقف الذي سبق أن أعلنه رئيس الأركان العامة الفريق خالد حفتر، كما أكدته الحكومة الليبية المكلفة من البرلمان ومجلس النواب.

What do you feel about this?