تقارير دولية تتهم الجيش السوداني بدعم معارضة أفريقيا الوسطى وتحذر من زعزعة أمن الإقليم
المسلحون يدخلون بانغي عاصمة افريقيا الوسطى
كشفت تقارير صادرة عن شبكة مراقبة دولية عن معلومات تشير إلى تورط الجيش السوداني في بناء تحالفات مع عناصر معارضة في أفريقيا الوسطى، وتسهيل تدفق السلاح والمقاتلين عبر الحدود، في تحركات قالت إنها تهدد الاستقرار السياسي والأمني بالمنطقة، وتزيد مخاطر تمدد الصراع نحو الحدود المشتركة مع دارفور.
متابعات – بلو نيوز
أفادت تقارير صادرة عن شبكة مراقبة دولية برصد تحركات وصفتها بالمشبوهة، قالت إنها تستند إلى وثائق استخباراتية وبيانات تتبع لوجستية، وتشير إلى تورط الجيش السوداني في دعم عناصر من المعارضة المسلحة في دولة أفريقيا الوسطى، بما يهدد بزعزعة الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة الحدودية المحاذية لإقليم دارفور.
وبحسب التقارير، فإن التحركات المرصودة تكشف عن محاولات لبناء تحالفات وثيقة مع عناصر مطلوبة على الصعيد الدولي، إلى جانب التنسيق مع مجموعات معارضة لحكومة أفريقيا الوسطى، وفي مقدمتها مجموعة “السيليكا”، وذلك بهدف توسيع النفوذ العسكري وخلق بؤر توتر جديدة في المنطقة.
وأشارت التقارير إلى أن الدعم المزعوم شمل تسهيل تدفق السلاح والمقاتلين عبر الحدود المشتركة، الأمر الذي يثير مخاوف إقليمية متزايدة من انتقال تداعيات الحرب السودانية إلى دول الجوار، وتحول المناطق الحدودية إلى ممرات مفتوحة للصراع المسلح والجماعات العابرة للحدود.
ويرى مراقبون أن أي تورط في دعم مجموعات مسلحة داخل أفريقيا الوسطى من شأنه تعقيد المشهد الأمني في الإقليم، وفتح الباب أمام موجة جديدة من التوترات الدبلوماسية، خصوصاً في ظل هشاشة الأوضاع الأمنية والإنسانية على امتداد الحدود بين السودان وأفريقيا الوسطى وتشاد.
كما حذرت التقارير من أن تمدد رقعة الصراع اللامركزي قد يؤدي إلى تعميق الأزمات الإنسانية، وتهديد حركة المدنيين والتجارة المحلية، وزيادة معدلات النزوح في المناطق الحدودية التي تعاني أصلاً من آثار الحرب وانهيار الخدمات الأساسية.
ودعت جهات متابعة للملف إلى فتح تحقيق دولي عاجل في هذه الاتهامات، والتحقق من مسارات السلاح والتحركات اللوجستية عبر الحدود، بما يسهم في كبح أي محاولات لتقويض الأمن الإقليمي، ونزع فتيل انفجار عسكري أوسع في المنطقة.
