صلاح مناع يتهم تركيا ومصر بإطالة حرب السودان ويحذر من تحويل البلاد إلى ساحة صراع إقليمي

3
mnaa

اتهم مقرر لجنة إزالة التمكين السابق والقيادي بحزب الأمة القومي، صلاح مناع، تركيا ومصر بالمساهمة في إطالة أمد الحرب في السودان عبر دعم أطراف الصراع، محذراً من أن استمرار تدفق السلاح والتدخلات الخارجية يضعف فرص التسوية السياسية، ويحوّل البلاد إلى ساحة مفتوحة للتجاذبات الإقليمية والدولية.

متابعات – بلو نيوز

اتهم مقرر لجنة إزالة التمكين السابق والقيادي في حزب الأمة القومي، صلاح مناع، تركيا ومصر بالمساهمة في إطالة أمد الحرب في السودان، معتبراً أن استمرار الدعم الإقليمي للأطراف المتحاربة يعقّد فرص الوصول إلى تسوية سياسية تنهي النزاع المستمر منذ 15 أبريل 2023.

وقال مناع، في مقابلة مع قناة “DW”، إن الحرب في السودان لا تمثل مجرد مواجهة عسكرية بين الجيش وقوات الدعم السريع، بل ترتبط، وفق تقديره، بمشروع سياسي يستهدف إعادة الحركة الإسلامية إلى السلطة عبر بوابة الصراع المسلح.

ورأى أن الدعم الذي تتلقاه قيادة الجيش من قوى إقليمية، خصوصاً تركيا ومصر، ساعد في إطالة أمد الحرب، موضحاً أن أنقرة تتحرك، بحسب رأيه، بدوافع أيديولوجية مرتبطة بتيارات الإسلام السياسي، بينما تنطلق القاهرة من حسابات استراتيجية متصلة بمصالحها الإقليمية.

وأضاف مناع أن الجيش فقد استقلاليته كمؤسسة وطنية منذ عقود، وأصبح واقعاً تحت نفوذ الحركة الإسلامية، الأمر الذي جعل الحرب الحالية، في تقديره، جزءاً من صراع أوسع حول مستقبل السلطة في السودان.

وفي المقابل، أكد مناع أن قوات الدعم السريع لا تُعفى من المسؤولية، مشيراً إلى أنها شاركت الجيش في الانقلاب على السلطة المدنية، وأن الطرفين أسهما في دفع البلاد إلى الأزمة الراهنة، وما ترتب عليها من انهيار سياسي وأمني وإنساني.

ووصف النزاع بأنه صراع بين قوى عسكرية تتنافس على السلطة والنفوذ والموارد، محذراً من أن استمرار تدفق السلاح والدعم الخارجي سيحوّل السودان إلى ساحة مفتوحة للتجاذبات الإقليمية والدولية، على غرار تجارب الفوضى طويلة الأمد في دول أخرى بالمنطقة.

وأشار إلى أن المدنيين يدفعون الكلفة الأكبر للحرب، في ظل تفاقم المجاعة، واتساع رقعة النزوح، والانهيار الاقتصادي، وتعطل التعليم، لافتاً إلى أن ملايين الأطفال حُرموا من الدراسة بسبب استمرار القتال وتدهور الأوضاع الأمنية. ودعا مناع تركيا إلى توظيف نفوذها لدعم جهود وقف الحرب والسلام، بدلاً من أي مسارات تعزز الخيار العسكري، مؤكداً أن التسوية السياسية الشاملة، المستندة إلى إرادة السودانيين، تظل الطريق الأقرب لإنقاذ البلاد وإنهاء معاناة المدنيين.

What do you feel about this?