تقرير يكشف دوراً جزائرياً في توفير غطاء دبلوماسي للجيش السوداني بمجلس الأمن والاتحاد الإفريقي
كشف تقرير حديث أن الجزائر لعبت دوراً دبلوماسياً بارزاً في دعم السلطات العسكرية السودانية داخل المحافل الإقليمية والدولية منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، معتبراً أن تحركاتها في مجلس الأمن والاتحاد الإفريقي ساعدت في تخفيف الضغوط الدولية على قيادة الجيش في بورتسودان.
متابعات – بلو نيوز
ذكر تقرير حديث نشرته مجلة “Middle East Journal” أن الجزائر لعبت، منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، دوراً دبلوماسياً لافتاً في دعم السلطات العسكرية السودانية داخل المحافل الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن هذا الدور أسهم في الحد من الضغوط الدولية على القيادة العسكرية في بورتسودان.
وأوضح التقرير أن الجزائر استخدمت عضويتها في مجلس الأمن الدولي وعلاقاتها داخل الاتحاد الإفريقي للدفاع عن مبدأ احترام سيادة السودان ورفض التدخل الخارجي، وهو موقف اعتبره التقرير عاملاً مساعداً للجيش السوداني في مواجهة المبادرات التي دعت إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة بحق قيادته.
وأشار التقرير إلى أن الجزائر عارضت أي خطوات يمكن أن تُفسر على أنها تمنح شرعية لقوات الدعم السريع، أو تفتح الباب أمام ترتيبات سياسية مفروضة من الخارج، مؤكداً أن الموقف الجزائري الرسمي يستند إلى دعم وحدة السودان والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية.
وأضاف أن هذا التوجه ينسجم مع السياسة الخارجية الجزائرية التقليدية، القائمة على رفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والدفاع عن مبدأ السيادة الوطنية، وهي مقاربة تبنتها الجزائر في عدد من الأزمات الإفريقية خلال السنوات الماضية.
ورأى التقرير أن الدعم الجزائري للجيش السوداني لا تحكمه الاعتبارات الدبلوماسية وحدها، بل يرتبط أيضاً بحسابات أمنية واستراتيجية، في ظل مخاوف من أن يؤدي انهيار مؤسسات الدولة السودانية إلى توسيع نطاق عدم الاستقرار في منطقة الساحل وشمال إفريقيا، بما في ذلك انتشار الجماعات المسلحة وشبكات تهريب السلاح.
ولفت التقرير إلى أن التحرك الجزائري أثار انتقادات من بعض المراقبين، الذين يرون أنه قد يحد من الضغوط الدولية الرامية إلى دفع أطراف النزاع نحو تسوية سياسية، بينما تؤكد الجزائر أن موقفها يهدف إلى حماية وحدة السودان وتشجيع الحلول الإفريقية للأزمات الإفريقية.
وخلص التقرير إلى أن الجزائر ستواصل، على الأرجح، دعمها الدبلوماسي للجيش السوداني داخل المؤسسات الدولية والإقليمية، انطلاقاً من رؤيتها القائمة على حماية سيادة الدول ورفض التدخل الخارجي، مع استمرار الدعوة إلى حل سياسي يقوده السودانيون أنفسهم.
