تحالف السودان التأسيسي: الأبيض تضم أهدافاً عسكرية مشروعة والدعوات الدولية لا تكفي لوقف الحرب

2
obied2

“قال تحالف السودان التأسيسي إن مدينة الأبيض تضم قواعد عسكرية وغرف عمليات ومراكز قيادة ومستودعات ذخيرة ومنشآت تُستخدم في العمليات العسكرية، معتبراً أن حماية المدنيين لا تتحقق بالمناشدات وحدها، بل عبر وقف شامل لإطلاق النار ومسار سياسي جاد يعالج جذور الأزمة وتداعيات الحرب.”

نيالا – بلو نيوز

ثمّن تحالف السودان التأسيسي الدعوات الدولية الرامية إلى حماية المدنيين، واحترام القانون الدولي الإنساني، والحد من استخدام القوة، مؤكداً في الوقت ذاته أن هذه المناشدات، على أهميتها، لا تكفي وحدها لوقف الحرب أو حماية المدنيين من تداعياتها المتصاعدة.

وقال التحالف، في بيان صحفي، إن المدخل الحقيقي لحماية المدنيين يتمثل في التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار عبر عملية سياسية جادة تعالج جذور الأزمة وتداعياتها، مشدداً على ضرورة ممارسة ضغط فعّال على من وصفهم بجماعة الإخوان المسلمين وجيشها، باعتبارهم الطرف الرافض لإنهاء الحرب، إلى جانب تعزيز آليات الوساطة الإقليمية والدولية، ودعم الأطراف المنخرطة بجدية في مسار الحل السلمي التفاوضي.

وأكد البيان أن من حق الأطراف الدولية والإقليمية، بل من واجبها، الدعوة إلى وقف الحرب ومناشدة أطراف النزاع بالامتناع عن ارتكاب أي انتهاكات بحق المدنيين، لكنه اعتبر أن من غير المقبول قانوناً أو موضوعياً مطالبة طرف واحد بالامتناع عن تنفيذ عمليات عسكرية، مع تجاهل الأنشطة العسكرية للطرف الآخر.

وأوضح التحالف أن العمليات العسكرية في النزاعات المسلحة غير الدولية تخضع لأحكام المادة الثالثة المشتركة لاتفاقيات جنيف لعام 1949، والبروتوكول الإضافي الثاني لعام 1977 متى توافرت شروط تطبيقه، إلى جانب قواعد القانون الدولي الإنساني العرفي، ومبادئ قانون النزاعات المسلحة، وفي مقدمتها الضرورة العسكرية، والتمييز، والتناسب، واتخاذ الاحتياطات أثناء الهجوم.

وأشار البيان إلى أن القانون الدولي الإنساني لا يقر حظراً مطلقاً على استهداف مدينة لمجرد أنها مأهولة بالسكان أو لاحتمال وقوع خسائر مدنية، وإنما يميز بين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، وبين المدن المدنية المحضة والمدن التي تضم أهدافاً عسكرية أو تُستخدم في دعم العمليات القتالية.

وقال تحالف السودان التأسيسي إن مدينة الأبيض تضم، وفق بيانه، قواعد عسكرية، وقوات مقاتلة، وغرف عمليات، ومراكز قيادة، ومستودعات ذخيرة، ووسائل نقل عسكرية، ومنشآت تُستخدم استخداماً عسكرياً فعّالاً، معتبراً أن هذه المنشآت تكتسب، بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، صفة الأهداف العسكرية المشروعة، ولا تفقد هذه الصفة لمجرد وجودها داخل مدينة مأهولة.

وأضاف البيان أن وجود المدنيين في الأبيض لا يمنح القوات الموجودة داخل المدينة حصانة قانونية، موضحاً أن القانون الدولي الإنساني لا يمنع الهجوم على الأهداف العسكرية المشروعة، لكنه يفرض قيوداً صارمة على كيفية تنفيذ الهجمات، تشمل اختيار الوسائل الأقل ضرراً بالمدنيين متى كان ذلك ممكناً، وقصر الهجمات على الأهداف العسكرية، والامتناع عن أي هجوم إذا كانت الخسائر المدنية المتوقعة مفرطة مقارنة بالميزة العسكرية المباشرة والملموسة المنتظرة.

وشدد التحالف على أن مدينة الأبيض وما حولها تشكل، بحسب البيان، قاعدة انطلاق لعمليات عسكرية موجهة ضد قوات تحالف السودان التأسيسي وضد مدنيين في القرى والمدن والمجمعات السكانية داخل الولاية وخارجها، مشيراً إلى أنها تضم مراكز قيادة، وخطوط إمداد، ومستودعات للوقود والذخائر، وقوات هجومية، وقواعد للمدفعية والطائرات المسيّرة، بما يعزز القيمة العسكرية للأهداف الموجودة فيها.

وأكد البيان أن الأهمية العسكرية لمدينة الأبيض تجعل الأهداف العسكرية الموجودة فيها قابلة للاستهداف وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني، شريطة الالتزام الصارم بمبادئ التمييز والتناسب والاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين. وأضاف أن القانون الدولي لا يلزم الطرف المهاجم بانتظار خروج القوات المعادية من مواقعها قبل مباشرة الدفاع عن نفسه، إذ تجيز الضرورة العسكرية استهداف الأهداف العسكرية المشروعة سواء كانت في حالة هجوم أو استعداد للهجوم.

What do you feel about this?