حكومة السلام تتهم طيران الجيش باستهداف قافلة تجارية مدنية قادمة من ليبيا وتطالب بمساءلة دولية
“أدانت حكومة السلام استهداف قافلة تجارية مدنية محملة بالمواد الغذائية والسلع الأساسية كانت قادمة من ليبيا عبر طريق الصحراء، معتبرة أن الهجوم يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الإنساني الدولي، ويهدد سلامة المدنيين وحركة التجارة والإمدادات، ويضاعف معاناة السكان في ظل الحرب المتصاعدة.”
نيالا – بلو نيوز
أدانت حكومة السلام، اليوم السبت، استهداف قافلة تجارية مدنية محملة بالمواد الغذائية والسلع الأساسية، كانت في طريقها من ليبيا إلى السودان عبر طريق الصحراء، إثر هجوم بالطيران المسيّر قالت إن الجيش السوداني نفذه، وأسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وقال وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة، خالد أحمد دناع، في بيان صحفي، إن استهداف القافلة يثير مخاوف بالغة بشأن سلامة المدنيين وحرية حركة التجارة ووصول الإمدادات الأساسية، معتبراً أن الحادث يأتي ضمن ما وصفه بسلوك ممنهج يهدف إلى الضغط على المواطنين وتعميق معاناتهم منذ اندلاع الحرب.
وأوضح البيان أن الهجوم على القافلة التجارية تزامن مع مقتل سبعة من طلاب الشهادة السودانية في منطقة أم قرفة، مشيراً إلى أن تكرار مثل هذه الحوادث لا يمثل انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي فحسب، بل يعكس، بحسب البيان، استهتاراً واضحاً بالمؤسسات الدولية، لا سيما في وقت يناقش فيه مجلس حقوق الإنسان الأوضاع الإنسانية في السودان.
وشددت حكومة السلام على أن استهداف المدنيين أو الأعيان المدنية أو وسائل نقل السلع الأساسية يمثل عملاً إجرامياً غير مقبول، من شأنه أن يفاقم الأزمة الإنسانية، ويهدد الأمن الغذائي، ويزيد معاناة المدنيين الذين يعيشون تحت وطأة الحرب، فضلاً عن تقويض الجهود الرامية إلى تخفيف آثار النزاع على المواطنين.
وأكدت الحكومة، وفق البيان، التزامها باتخاذ كل ما يمكن من إجراءات لتيسير وصول السلع الأساسية، وتأمين حركة المدنيين والتجارة، والعمل مع الشركاء الوطنيين والإقليميين والدوليين للحد من المخاطر التي تهدد حياة السكان ومصادر معيشتهم.
ودعت حكومة السلام المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والهيئات الإقليمية والدولية المعنية، إلى إدانة الهجوم ومساءلة مرتكبيه وفقاً للقانون الدولي، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث، إلى جانب تكثيف الجهود لحماية المدنيين ودعم الآليات التي تضمن وصول الإمدادات الإنسانية والتجارية بصورة آمنة.
وأكدت الحكومة في ختام بيانها أن إنهاء معاناة المواطنين يظل أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل، وأن تحقيق السلام الدائم يتطلب حماية المدنيين، واحترام القانون، وتوفير الظروف الكفيلة باستعادة الأمن والاستقرار، بما يحفظ وحدة السودان وكرامة شعبه.
