قيسان تسقط بيد قوات «تأسيس» .. خسائر كبيرة للجيش وحلفائه والاستيلاء على ترسانة من الأسلحة

2
ttasis

«فرضت قوات تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” سيطرتها على مدينة قيسان الاستراتيجية بولاية النيل الأزرق، عقب معارك عنيفة مع الجيش والقوات المتحالفة معه، قالت إنها أسفرت عن خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد والاستيلاء على مواقع عسكرية وكميات ضخمة من الأسلحة والمعدات».

متابعات – بلو نيوز

أعلنت قوات تحالف السودان التأسيسي «تأسيس»، صباح اليوم، سيطرتها الكاملة على مدينة قيسان الاستراتيجية بولاية النيل الأزرق، الواقعة على بُعد نحو 170 كيلومتراً جنوب شرقي الدمازين، عقب مواجهات عسكرية مع الجيش والقوات المتحالفة معه.

وقال مصدر عسكري في قوات الدعم السريع لـ«بلو نيوز» إن قوات التحالف خاضت معركة وصفها بالشرسة منذ ساعات الصباح، قبل أن تتمكن من اقتحام المدينة وإحكام السيطرة عليها، وملاحقة وحدات الجيش والكتائب المتحالفة معه بعد انسحابها من مواقعها وأضاف المصدر أن المواجهات أسفرت، وفقاً لتقديراته، عن خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد في صفوف الجيش وحلفائه، إلى جانب الاستيلاء على جميع المواقع العسكرية داخل المدينة وكميات من الأسلحة والذخائر والآليات والمعدات.

وأكدت قوات الدعم السريع، في بيان اطلعت عليه «بلو نيوز»، أن السيطرة على قيسان تمثل محطة جديدة في مسار عمليات تحالف «تأسيس»، مشيرةً إلى أن عمليات حصر الأسلحة والمعدات المستولى عليها وتوثيقها لا تزال جارية وقالت القوات إن معركة قيسان عكست قدرتها على مواصلة التقدم الميداني، مؤكدةً عزمها المضي في عملياتها العسكرية وحسم الحرب لمصلحة ما سمّتها «الشعوب السودانية»، والعمل على بناء الدولة وفق أسس جديدة وعادلة.

واعتبر البيان السيطرة على المدينة نقطة انطلاق جديدة ضمن العمليات العسكرية المقبلة، مؤكداً أن قوات التحالف ستواصل تحركاتها بهدف توسيع نطاق سيطرتها وتعزيز وجودها في المحاور الاستراتيجية. وتعهدت قوات «تأسيس» بالعمل الفوري على تأمين قيسان والمناطق المجاورة، وبسط الأمن والاستقرار وتوفير مقومات الحياة الأساسية للسكان، وسط توقعات بأن تشهد المنطقة ترتيبات عسكرية وإدارية جديدة خلال الفترة المقبلة.

وتحظى قيسان بأهمية استراتيجية استثنائية، لوقوعها في منطقة تتقاطع فيها الحدود والموارد المائية والطبيعية ومسارات التجارة والطرق المؤدية إلى قلب إقليم النيل الأزرق، إلى جانب تنوعها السكاني وموقعها القريب من الحدود الإثيوبية ومن شأن السيطرة على المدينة أن تمنح تحالف «تأسيس» حضوراً مؤثراً في الحزام الحدودي الجنوبي الشرقي، وتساعده على ربط مناطق نفوذه في جنوب النيل الأزرق، وتعزيز قدرته على التحكم في الطرق ومسارات الإمداد والحركة عبر المنطقة.

كما قد تتيح السيطرة على قيسان للتحالف بناء عمق عسكري وسياسي وإداري جديد في الإقليم، بما يؤثر في موازين العمليات ويضع مزيداً من الضغوط على مواقع الجيش وخطوط إمداده في النيل الأزرق. وتحمل المدينة كذلك رمزية تاريخية؛ إذ كانت، إلى جانب الكرمك، إحدى أبرز ساحات المواجهة بين الحكومات السودانية والحركة الشعبية منذ ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وتبادلت الأطراف المتحاربة السيطرة عليها أكثر من مرة.

What do you feel about this?