«تأسيس» يتهم مفوضية الاتحاد الأفريقي بالانحياز للبرهان: ترحيبها بالحوار يشرعن سلطته ويقوض جهود وقف الحرب
«رفض تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» موقف مفوضية الاتحاد الأفريقي المرحب بالحوار الذي دعا إليه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، واعتبره انحيازاً مباشراً لقيادة الجيش وخروجاً عن خارطة الطريق الأفريقية، محذراً من أن الخطوة تمنح السلطة القائمة شرعية سياسية وتعرقل الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب.»
نيالا – بلو نيوز
أعلن تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» رفضه القاطع للبيان الصادر عن مفوضية الاتحاد الأفريقي، الذي رحب بالحوار الذي دعا إليه قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، معرباً عن استغرابه من موقف المفوضية ومعتبراً أنه يتعارض مع مسار الاتحاد الأفريقي المعلن تجاه الأزمة السودانية.
وقال الناطق الرسمي باسم التحالف، أحمد تقد لسان، في بيان اليوم الثلاثاء، إن ترحيب المفوضية بالحوار يمثل، من وجهة نظر «تأسيس»، «انحيازاً وتأييداً مباشراً» لمواقف قيادة الجيش، فضلاً عن كونه خروجاً عن قرارات الاتحاد الأفريقي وخارطة الطريق التي اعتمدها للتعامل مع الحرب والأزمة السياسية في السودان.
وانتقد التحالف طبيعة الحوار الذي دعا إليه البرهان، وقال إن المبادرة قامت على الانفراد بتشكيل لجانها وتحديد أجندتها ومخرجاتها، متسائلاً عن الأساس الذي استندت إليه مفوضية الاتحاد الأفريقي في الترحيب بمسار يرى أنه يعزز بقاء السلطة الحالية بدلاً من تهيئة الظروف أمام عملية سياسية شاملة. وأشار البيان إلى أن موقف المفوضية يأتي بالتزامن مع جهود تبذلها الآلية الخماسية لتأطير عملية حوار بملكية سودانية، لا تخضع لهيمنة أي طرف من أطراف الصراع، معتبراً أن تحركات الاتحاد الأفريقي الأخيرة تتعارض مع هذه الجهود.
وحذر «تأسيس» من أن موقف المفوضية قد يسهم في إضفاء شرعية سياسية على السلطة القائمة ويقوّض المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف الحرب والوصول إلى تسوية شاملة للأزمة السودانية. وجدد التحالف تمسكه بإطلاق حوار وطني جامع يقود إلى إنهاء الحرب ومعالجة جذور الأزمة، مؤكداً أن رؤيته للعملية السياسية تقوم على مشاركة القوى السودانية، مع استثناء المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما من الحوار.
