اعتقال طبيب بالقضارف يفجّر غضباً نقابياً .. مطالب بكشف مصيره وتحذيرات من استهداف الكوادر الطبية
«أثار اعتقال الطبيب عطية عبدالله عطية بواسطة الاستخبارات العسكرية في القضارف موجة استنكار واسعة في الأوساط النقابية والمهنية، وسط مطالبات بالكشف عن مكان احتجازه وإطلاق سراحه فوراً، وتحذيرات من خطورة استهداف الكوادر الطبية في بلد أنهكت الحرب نظامه الصحي وأصبح بقاؤها ضرورة لاستمرار الخدمات المنقذة للحياة.»
متابعات – بلو نيوز
أثار اعتقال اختصاصي الصحة العامة الدكتور عطية عبدالله عطية بمدينة القضارف موجة استنكار واسعة، وسط مطالبات نقابية وحقوقية بالكشف عن مكان احتجازه وإطلاق سراحه فوراً، وتحذيرات من تداعيات التضييق على الأطباء والعاملين في القطاع الصحي في ظل الأوضاع الإنسانية التي تعيشها البلاد.
وبحسب تقرير أعده الصحفي سليمان سري ونشره «راديو دبنقا»، أعلنت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان أن الاستخبارات العسكرية اعتقلت عطية، وهو مدير منظمة تعمل في مكافحة مرض الكلازار، خلال النصف الأول من أغسطس، أثناء تنفيذه مسحاً روتينياً للمرض بالتعاون مع المعهد الإقليمي للأمراض المستوطنة وجامعة القضارف.
وقالت المتحدثة باسم اللجنة التمهيدية، الدكتورة أديبة إبراهيم السيد، إن عطية ظل داخل السودان طوال فترة الحرب مواصلاً عمله في خدمة المرضى، مشيرة إلى إسهاماته في القطاع الصحي، ومن بينها دوره في بناء مستشفى كريمة والعمل في مستشفى القضارف واسترداد أجهزة طبية لخدمة المواطنين.
وحملت اللجنة الجهات التي اعتقلت الطبيب المسؤولية الكاملة عن سلامته، وطالبت بإطلاق سراحه فوراً، إلى جانب وقف ما وصفته بالتضييق على الأطباء والمنشآت الصحية، داعية اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الدولية المعنية إلى التدخل من أجل الإفراج عنه.
وحذرت أديبة من استمرار استهداف الأطباء والكوادر الصحية، مشيرة إلى الدور الذي ظلوا يؤدونه في توفير الخدمات للمواطنين خلال الحرب، ودعت أطراف النزاع إلى إبعاد العاملين في القطاع الصحي عن الصراعات السياسية والعسكرية وضمان حمايتهم وقدرتهم على أداء مهامهم دون تعرض للاعتقال أو التضييق.
وفي موقف متضامن، أعلنت لجنة المعلمين السودانيين وقوفها إلى جانب عطية وأسرته وزملائه، واعتبرت اعتقال طبيب أثناء تأديته واجبه المهني والإنساني، في ظل التدهور الكبير الذي أصاب النظام الصحي جراء الحرب، انتهاكاً لحقه في الحرية والسلامة الشخصية.
وطالبت اللجنة بالإفراج الفوري عنه والكشف عن مكان احتجازه وضمان سلامته وعدم تعرضه لأي إساءة، مؤكدة رفضها الإجراءات التعسفية التي تستهدف الأطباء والمعلمين وغيرهم من العاملين في القطاعات المهنية والخدمية.
وحذرت من أن استمرار اعتقال العاملين في القطاعات الحيوية من شأنه مضاعفة تداعيات الأزمة الإنسانية وتعريض الخدمات الأساسية لمزيد من الضغوط، في وقت تتزايد فيه حاجة المواطنين إلى استمرار عمل المؤسسات الصحية والتعليمية.
كما ناشدت لجنة المعلمين المنظمات الإنسانية والحقوقية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التدخل والمطالبة بالإفراج عن عطية وضمان سلامته وسلامة بقية المعتقلين، مؤكدة أن استمرار الحرب لا ينبغي أن يحرم العاملين في المجالات المهنية والإنسانية من حقهم في أداء واجباتهم بأمان.
