«تحرير السودان الديمقراطية» تطالب الاتحاد الأفريقي بسحب ترحيبه بحوار البرهان الذي يشرعن الحرب ويكرس الانقسام

3
hasabo

«رفضت حركة تحرير السودان الديمقراطية ترحيب مفوضية الاتحاد الأفريقي بمبادرة الحوار السوداني–السوداني، وطالبت المفوضية بسحب موقفها، معتبرة أن إجراء حوار في ظل استمرار الحرب وتحت سيطرة أحد أطرافها لا يؤسس لعملية سياسية ذات مصداقية، وإنما يمنح غطاءً سياسياً لاستمرار الصراع ويعمّق الانقسام في البلاد.»

متابعات – بلو نيوز

أعلنت حركة تحرير السودان الديمقراطية رفضها القاطع للبيان الصادر عن مفوضية الاتحاد الأفريقي المرحب بمبادرة «الحوار السوداني–السوداني»، معتبرة أن موقف المفوضية يتجاهل الظروف التي تُطرح فيها المبادرة وطبيعة الجهة التي تقف خلفها، ولا يخدم الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب والوصول إلى سلام شامل.

وقالت الحركة، في بيان حمل توقيع ناطقها الرسمي الطاهر أبكر أحيمر، إن مبادرة الحوار صادرة عن القوى التي تتهمها بإشعال الحرب وتقويض الفترة الانتقالية، وإنها صُممت وفق أجندتها وتُدار داخل مناطق خاضعة لسيطرتها وحمايتها العسكرية، ما يفقدها، بحسب الحركة، شروط العملية الوطنية الجامعة. واعتبرت أن المضي في الحوار بهذه الكيفية من شأنه تحويله إلى أداة لإضفاء شرعية سياسية على واقع الحرب بدلاً من إنهائها، مشددة على أن أي عملية سياسية ذات مصداقية ينبغي أن تنطلق من تهيئة الظروف الملائمة للحوار، وفي مقدمتها وقف القتال ومعالجة الأزمة الإنسانية.

وانتقدت الحركة ترحيب مفوضية الاتحاد الأفريقي بالمبادرة في ظل غياب هدنة إنسانية ووقف فعلي لإطلاق النار، معتبرة أن هذا الموقف يضع حياد المفوضية موضع تساؤل ويجعلها، وفق تعبير البيان، تسهم في «تسويق حوار شكلي» بدلاً من الاضطلاع بدور محايد في الدفع نحو سلام حقيقي وشامل.

وأكدت أن المبادرة، بصورتها الحالية، لا تخدم قضية وقف الحرب ولا تدعم التحول المدني الديمقراطي، محذرة من أنها قد تكرس واقع الانقسام وتصرف الأنظار عن الأولويات الملحة المتمثلة في وقف شامل لإطلاق النار، وفتح ممرات إنسانية آمنة، وضمان المساءلة عن الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين.

وشددت الحركة على أن أي حوار جاد ينبغي أن يقوم على الشمول وملكية السودانيين للعملية السياسية بعيداً عن هيمنة أي طرف عسكري، وأن يضع إرادة المتضررين من الحرب والنازحين واللاجئين في مقدمة أولوياته، بدلاً من استخدام العملية السياسية لإعادة إنتاج السلطة في ظل استمرار القتال. وطالبت مفوضية الاتحاد الأفريقي بسحب ترحيبها بالمبادرة، ووصفتها بأنها أحادية الجانب ولا تستند إلى توافق وطني حقيقي، داعية الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط جاد من أجل التوصل إلى وقف فوري وشامل لإطلاق النار باعتباره خطوة أساسية تسبق أي حوار سياسي.

كما دعت إلى إشراك القوى السياسية والثورية والمجتمعية والمكونات المسلحة الساعية إلى التحول الديمقراطي في أي عملية سياسية مقبلة، إلى جانب توفير الحماية للمدنيين والعمل على وقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في مناطق النزاع. وأكدت حركة تحرير السودان الديمقراطية تمسكها بخيار السلام العادل والشامل، مشددة على أن السلام، وفق رؤيتها، لا يمكن أن يقوم على مبادرات تُطرح تحت وطأة الحرب وسيطرة أحد أطرافها، وإنما على عملية تستند إلى إرادة سودانية جامعة وتضع إنهاء الحرب ومصلحة المواطنين في صدارة أولوياتها.

What do you feel about this?