مناوي يقلل من جدوى «لجنة تهيئة الحوار» ويؤكد أن السياسة ليست مهمة المستقلين ويحذر من حوار يمهد لانقسام السودان

1
mini

«قلل رئيس حركة تحرير السودان والقيادي بالكتلة الديمقراطية، مني أركو مناوي، من جدوى لجنة تهيئة الحوار السوداني، معتبراً أن إدارة الحوار السياسي من اختصاص التنظيمات السياسية وليس الشخصيات المستقلة، وحذّر من أن إطلاق مسار للحوار في مناطق سيطرة طرف واحد قد يدفع نحو مسارات موازية ويكرّس انقسام البلاد.»

متابعات – بلو نيوز

قال رئيس حركة تحرير السودان والقيادي بالكتلة الديمقراطية، مني أركو مناوي، إن الحوارات السياسية ينبغي أن تقودها التنظيمات والقوى السياسية، معتبراً أن «الشخصيات المستقلة» ليست الجهة صاحبة الاختصاص في طرح وإدارة حوار يتناول مستقبل البلاد وقضاياها السياسية.

وقلل مناوي، في مقابلة مع «أفق جديد»، من جدوى «لجنة تهيئة الحوار السوداني» التي أُعلن تشكيلها أخيراً، مشدداً على أن أي حوار سياسي واسع يحتاج إلى تهيئة حقيقية للمناخ وبناء الثقة، وألا يكون معزولاً عن المحيطين الإقليمي والدولي.

وأكد أهمية وجود دور دولي في أي عملية سياسية، سواء عبر المراقبة أو التسهيل، معتبراً أن ذلك يمثل عاملاً مهماً لضمان تنفيذ ما يتم التوصل إليه من تفاهمات ومخرجات.

وكان قد أُعلن في الخرطوم، الأحد الماضي، عن تشكيل لجنة مستقلة تضم أكثر من عشرة أعضاء برئاسة مدير جامعة الأحفاد قاسم بدري، بهدف تهيئة الأجواء لإجراء حوار سوداني في الداخل، دون مشاركة ممثلين رسميين عن التنظيمات السياسية في عضويتها.

وقال مناوي إن الكتلة الديمقراطية ستقدم تقييماً بشأن اللجنة، مؤكداً في الوقت نفسه تأييدها لأي خطوة تقود إلى حوار بين السودانيين، لكنه رأى أن أعضاء اللجنة، إذا أرادوا الاضطلاع بدور سياسي، ينبغي أن يقدموا أنفسهم بصفتهم جهات سياسية وليسوا شخصيات مستقلة، مضيفاً: «مافي مستقل حكم بلد».

وحذر مناوي من أن إجراء حوار سياسي في التوقيت الحالي، بينما لا تزال أجزاء واسعة من البلاد تحت سيطرة قوات الدعم السريع، قد يدفع الطرف الآخر إلى إطلاق حوار موازٍ في المناطق الخاضعة لسيطرته، معتبراً أن ذلك قد يمهد، بحسب تقديره، إلى تكريس انقسام البلاد على أرض الواقع.

وأضاف أن الكتلة الديمقراطية تشجع، من حيث المبدأ، أي نوايا جادة لإطلاق حوار وطني، لكنه تساءل عن توجهات اللجنة ورؤيتها لمعالجة الأزمة السودانية، مؤكداً أن جذور الأزمة، من وجهة نظره، تتجاوز توصيف الحرب باعتبارها مجرد صراع «بين جنرالين».

وفي سياق متصل، دعا مناوي إلى تحرك سياسي ودبلوماسي أوسع تجاه دول الجوار، لا سيما إثيوبيا وتشاد، في ظل التطورات العسكرية التي تشهدها مناطق حدودية، مؤكداً أن الدبلوماسية والحوار مع دول الجوار يظلان مساراً مهماً لمعالجة تداعيات الحرب وعلاقات السودان الإقليمية.

What do you feel about this?