محامون سودانيون يتهمون السلطات المصرية بتعذيب وقتل مواطن داخل المعتقلات

24
الشرطة المصرية

“في تصعيد حقوقي لافت، تتكشف تفاصيل مروعة عن وفاة غامضة لمواطن سوداني داخل معتقلات خارج الحدود، وسط اتهامات بالتعذيب والتواطؤ الرسمي. قضية تعيد تسليط الضوء على أوضاع اللاجئين، وتفتح باب المساءلة حول الانتهاكات الصامتة التي تجري بعيداً عن أعين القانون.”

متابعات – بلو نيوز

أدانت الجبهة الديمقراطية للمحامين السودانيين ما وصفته باغتيال المواطن راشد محمد عباس داخل معتقلات مصرية، محمّلة الأجهزة الأمنية المصرية المسؤولية الكاملة عن وفاته.

وذكرت الجبهة، في بيان رسمي، أن عباس اعتُقل مطلع شهر مارس، قبل أن يتم اقتياده إلى جهة غير معلومة، حيث تعرض – بحسب البيان – لتعذيب مستمر، مع حرمانه من مقابلة أسرته طوال فترة احتجازه.

وأضاف البيان أن السلطات أحضرت الفقيد لاحقاً إلى ذويه في حالة صحية متدهورة، مع طلب تغيير ملابسه تمهيداً لترحيله ضمن برنامج “العودة الطوعية”، في ما اعتبرته الجبهة مؤشراً على تواطؤ السفارة السودانية في مصر مع السلطات المصرية.

وأشارت إلى أنه تم نقل عباس إلى أحد المستشفيات، مع منع أسرته من مرافقته، واصفة ذلك بأنه “سلوك بربري” وانتهاك صارخ لحقوق الإنسان، قبل أن يُعلن عن وفاته لاحقاً متأثراً بما قيل إنها آثار التعذيب.

وفي تطور لاحق، انتقدت الجبهة بياناً صادراً عن ما وصفتها بـ”حكومة الأمر الواقع”، قالت إنه قدّم رواية مغايرة تفيد بوفاة الفقيد في المطار، وهو ما رفضته أسرته، مطالبة بتقرير طبي رسمي يكشف السبب الحقيقي للوفاة.

وأكدت الجبهة وجود عشرات المعتقلين السودانيين داخل السجون المصرية دون مسوغ قانوني، مع حرمانهم من التواصل مع ذويهم، معتبرة ذلك انتهاكاً واضحاً للمواثيق الدولية.

واستند البيان إلى عدد من الاتفاقيات الدولية، بينها اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، واتفاقية مناهضة التعذيب لعام 1984، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان، مشدداً على التزامات الدول بحماية اللاجئين وضمان حقوقهم الأساسية.

وطالبت الجبهة السلطات السودانية بتحمل مسؤولياتها تجاه مواطنيها في الخارج، واتخاذ موقف واضح لحمايتهم من الانتهاكات، بدلاً من الصمت إزاء ما وصفته بتغول السلطات المصرية على حقوق السودانيين.

What do you feel about this?