الكرمك تفجر الصراع داخل معسكر بورتسودان: انقسامات حادة تهدد تماسك التحالف العسكري

40
WhatsApp Image 2026-03-26 at 13.06.24

لم يكن سقوط الكرمك مجرد تحول ميداني في خارطة الصراع، بل شرارة فجّرت خلافات مكتومة داخل معسكر بورتسودان. بين دعوات الاستنفار العاجل لاستعادة المدينة، وتمسك قيادات ميدانية بخيارات توسّع مختلفة، تتكشف تصدعات عميقة قد تعيد رسم موازين القوة على الأرض.”

متابعات – بلو نيوز

كشفت مصادر عسكرية متطابقة عن تجدد الخلافات داخل تحالف السلطة العسكرية في بورتسودان، وذلك عقب سقوط مدينة الكرمك الاستراتيجية من قبضة ما يُعرف بجيش الحركة الإسلامية، في تطور ميداني أعاد خلط الأوراق داخل معسكر الحلفاء.

وبحسب المصادر، دفعت هذه التطورات القيادة العليا إلى إعلان التعبئة والاستنفار، في محاولة عاجلة لاستعادة الكرمك قبل أن تتمكن قوات “تأسيس” من إحكام سيطرتها على الإقليم الأوسط، والتقدم لاحقًا نحو الشمال. غير أن هذا التوجه قوبل برفض واسع من بعض القيادات الميدانية في الحركات المسلحة، التي شددت على ضرورة مواصلة العمليات العسكرية في مناطق كردفان، وصولًا إلى مدينة الفاشر، باعتبارها أولوية استراتيجية في مسار المعارك. وأوضحت المصادر أن هذا التباين في الرؤى فجّر جدلًا حادًا خلال اجتماع عسكري رفيع، انتهى بتصاعد الخلافات إلى حد انسحاب قيادات من القوات المشتركة، ما يعكس عمق الانقسام داخل التحالف.

في المقابل، عززت قوات “تأسيس” حضورها العسكري في محور النيل الأزرق، عبر إرسال تعزيزات كبيرة لتأمين الكرمك، في خطوة وُصفت بالاحترازية، تمهيدًا للتحرك نحو مدينة الدمازين، في إطار توسيع نطاق سيطرتها الميدانية.

What do you feel about this?