حمدوك يطرح مبادرة حاسمة للسلام.. خارطة طريق جديدة لكسر حلقة الحرب في السودان
أعلن رئيس تحالف “صمود” عبد الله حمدوك عن خطة سلام جديدة وصفها بـ”ذات المصداقية” لإنهاء الحرب في السودان، داعيًا إلى تحرك دولي عاجل لاستثمار ما سماها فرصة أخيرة قبل اتساع الكارثة الإنسانية وانغلاق نافذة الحل السياسي.
متابعات – بلو نيوز
كشف رئيس التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” عبد الله حمدوك عن مبادرة جديدة لإنهاء النزاع في السودان، مؤكدًا أن البلاد تواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، في ظل استمرار الحرب وتفاقم الخسائر البشرية والنزوح الجماعي.
وفي مقال نشرته صحيفة The Guardian البريطانية، قال حمدوك إن السودان دفع ثمنًا باهظًا خلال سنوات الصراع، مع سقوط مئات الآلاف من الضحايا وتشريد الملايين، معتبرًا أن الحديث عن “نصر عسكري كامل” ليس سوى وهم يروّج له المستفيدون من استمرار الحرب، وأشار إلى أن خارطة الطريق الجديدة التي طرحتها “الرباعية” الدولية، وتضم الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر، تختلف عن المبادرات السابقة، لأنها تستند إلى أطراف تمتلك أدوات ضغط فعلية قادرة على دفع المتحاربين نحو وقف القتال.
وأوضح حمدوك أن الخطة تقوم على ثلاثة مسارات متزامنة تشمل هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين، إلى جانب إطلاق حوار وطني شامل يضم مختلف مكونات المجتمع السوداني.
وشدد على أن هذه البنود يجب تنفيذها في وقت واحد، محذرًا من تكرار تجارب سابقة اقتصرت على وقف إطلاق النار دون معالجة الجذور السياسية للأزمة، وهو ما أدى إلى انهيارها سريعًا وعودة القتال بوتيرة أعنف. ودعا حمدوك إلى استغلال المؤتمر الوزاري المرتقب في برلين لتوحيد الجهود الدولية خلف خارطة الطريق الجديدة، بدلًا من تعدد المبادرات المتفرقة التي أضعفت فرص التسوية خلال الفترة الماضية، مشيرا الى وجود فرصة حقيقية لإعادة السودان إلى طريق السلام، لكنه حذر من أن هذه النافذة قد لا تبقى مفتوحة طويلًا، ما يتطلب تحركًا عاجلًا من القوى الوطنية والمجتمع الدولي قبل فوات الأوان.
