نساء جنوب دارفور في صدارة التحول .. دورة نوعية لتمكين المرأة ودعم المسار الديمقراطي

26
wmd

في خطوة تعكس تصاعد الحراك المدني، شهدت جنوب دارفور دورة تدريبية لتعزيز دور المرأة في التحول الديمقراطي، وسط تأكيدات بأن المرحلة المقبلة تتطلب حضورًا نسويًا فاعلًا في مؤسسات الحكم وصناعة القرار، باعتبار المرأة شريكًا أساسيًا في بناء السلام والاستقرار بالسودان.

متابعات – بلو نيوز

نظّمت أمانة المرأة الاتحادية بالقوى المدنية المتحدة القوى المدنية المتحدة (قمم)، بالشراكة مع أمانة المرأة بولاية جنوب دارفور، دورة تدريبية بمدينة نيالا استهدفت تعزيز قدرات النساء ومناقشة تطورات المشهد السياسي، إلى جانب توسيع دور المرأة في هياكل الحكم ضمن ترتيبات حكومة السلام، وشهدت الفعالية حضور رئيس القوى المدنية المتحدة هارون مديخير وأعضاء المكتب التنفيذي، إلى جانب عدد من القيادات النسوية والناشطات بالولاية، في رسالة سياسية تعكس تنامي الاهتمام بملف مشاركة المرأة في المرحلة المقبلة.

وأكد مديخير، خلال مخاطبته الورشة، أن المرأة تمثل “صمام الأمان” لمسار التحول الديمقراطي، مشيدًا بما وصفه بالدور التاريخي الذي لعبته النساء السودانيات، خصوصًا في مناطق الهامش، في مواجهة آثار الحرب والصمود أمام التحديات الاجتماعية والاقتصادية وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولًا نوعيًا في قضايا التمكين السياسي والاجتماعي، مع توجهات لتعزيز مشاركة المرأة في مختلف مؤسسات الدولة، بما يضمن حضورها الحقيقي في صناعة القرار الوطني.

من جانبها، شددت أمينة المرأة بولاية جنوب دارفور منى الزين على أن نساء الولاية ظللن في مقدمة الصفوف منذ اندلاع الأزمة، وأسهمن في دعم التماسك المجتمعي وتخفيف آثار الحرب، مؤكدة استمرار دورهن في جهود بناء السلام والاستقرار.

وفي السياق ذاته، قالت أمينة المرأة بالمركز فتحية ديدان إن النساء في مناطق الهامش يحتجن إلى مزيد من الدعم وفرص التنمية، بما يمكنهن من أداء دورهن القيادي، مشيرة إلى أن التحديات الراهنة صنعت جيلًا نسويًا أكثر قدرة على انتزاع الحقوق وقيادة التغيير.

كما أكدت أهمية تمثيل المرأة في مفاصل الحكم خلال حكومة السلام، استنادًا إلى النسب الواردة في الوثيقة الدستورية الموقعة مؤخرًا في نيروبي، والتي نصّت على تخصيص 40% من مواقع المشاركة للنساء.

وتأتي هذه الدورة ضمن تحركات سياسية ومدنية أوسع تهدف إلى ترسيخ مشاركة المرأة السودانية في الحياة العامة، وإعادة تعريف دورها كشريك كامل في إدارة المرحلة الانتقالية وصناعة مستقبل البلاد.

What do you feel about this?