ظهور صادم لـ”الضباحين” برعاية رسمية: اتهامات خطيرة تكشف تمدد الجماعات المتطرفة داخل الجيش السوداني

43
isdaish

في تطور أثار صدمة واسعة، ظهر قادة وعناصر جماعة مسلحة تُعرف باسم “الضباحين” علناً برفقة مسؤولين أمنيين وعسكريين بولاية النيل الأبيض، معلنين ولاءهم للسلطات المحلية والجيش. المشهد أعاد إلى الواجهة اتهامات خطيرة بشأن تنامي نفوذ الجماعات المتطرفة داخل المؤسسة العسكرية السودانية.

متابعات – بلو نيوز

فجر مقطع فيديو متداول على نطاق واسع في السودان جدلاً سياسياً وأمنياً واسعاً، بعد ظهوره كاشفاً عن نشاط جماعة مسلحة جديدة تُعرف باسم “الضباحين” – وتعني الذباحين باللهجة المحلية – في مشهد علني ضم قيادات أمنية وعسكرية بولاية النيل الأبيض، ويظهر الفيديو، الذي لا تتجاوز مدته دقيقتين، قائد المجموعة المسمى شهاب برج، وهو يتحدث عبر ميكروفون تابع لتلفزيون السودان الرسمي، وسط هتافات وتكبيرات مسلحين ملثمين، وبحضور مسؤولين محليين وأعضاء في اللجنة الأمنية للولاية.

وبحسب ما ورد في الفيديو، أعلن قائد الجماعة أن “الضباحين” تضم ما وصفهم بـ”قدامى المجاهدين والمحاربين”، مشيراً إلى أن بعض عناصرها شاركوا في عمليات قتالية منذ عام 1997، في إشارة إلى عناصر الدفاع الشعبي المرتبطة بالنظام السابق وجماعة الإخوان المسلمين، وأكد المتحدث أن المجموعة تعمل تحت إمرة والي الولاية واللجنة الأمنية والقيادة العسكرية، قائلاً إنها جاهزة للتحرك والتنفيذ وفق التوجيهات الصادرة من السلطات، وهو ما أثار موجة انتقادات واسعة بشأن طبيعة العلاقة بين الجماعة والمؤسسات الرسمية.

ويأتي هذا الظهور في وقت تتزايد فيه الاتهامات الموجهة للجيش السوداني بالتحالف مع مجموعات ذات طابع أيديولوجي متشدد، من بينها “كتيبة البراء بن مالك”، التي ارتبط اسمها سابقاً باتهامات تتعلق بانتهاكات ضد المدنيين في مناطق النزاع. كما أفادت تقارير إعلامية محلية بأن جماعة “الضباحين” متهمة بالتورط في أعمال قتل وانتهاكات بولايات سنار والجزيرة والخرطوم، بينها اعتداءات ذات دوافع عرقية، فضلاً عن تطبيق ما يعرف محلياً بـ”قانون الوجوه الغربية”، وهو نهج قائم على استهداف أشخاص بناءً على ملامحهم وانتماءاتهم المفترضة.

ويرى مراقبون أن ظهور مثل هذه الجماعات بصورة علنية وتحت مظلة رسمية يمثل تطوراً بالغ الخطورة، ويعكس اتساع دائرة التسلح الموازي، بما يهدد النسيج الاجتماعي ويزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في السودان.

What do you feel about this?