نيويورك تايمز: تقارير تطال البرهان بشأن أسلحة كيميائية .. وتصاعد الدعوات لتحقيق دولي مستقل
تقارير تحدثت عن استخدام مواد محظورة دوليًا في موقعين مختلفين خلال الحرب السودانية”، بهذه المزاعم الخطيرة عاد ملف الأسلحة الكيميائية إلى واجهة المشهد السوداني، وسط دعوات متزايدة لتحقيق دولي مستقل، وتحذيرات من أن أي استخدام لمثل هذه الأسلحة يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني.
وكالات – بلو نيوز
عادت الاتهامات المرتبطة باستخدام أسلحة كيميائية في الحرب السودانية إلى واجهة الجدل الدولي، بعد تداول تقارير إعلامية تحدثت عن مزاعم بصدور أوامر من مستويات عليا في القيادة العسكرية باستخدام مواد محظورة خلال العمليات القتالية ضد قوات الدعم السريع وفي مناطق مأهولة بالسكان. وبحسب ما تم تداوله، فإن المزاعم تشير إلى استخدام مواد كيميائية في موقعين مختلفين، بما قد يشكل – إذا ثبتت صحته – خرقًا خطيرًا للمعاهدات الدولية ذات الصلة، وعلى رأسها اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
وفي هذا السياق، سبق أن أعلنت الولايات المتحدة في عام 2025 فرض عقوبات على السودان بعد قولها إنها توصلت إلى أن الحكومة السودانية استخدمت أسلحة كيميائية خلال الحرب، دون نشر تفاصيل علنية كاملة بشأن المواقع أو طبيعة الأدلة الفنية المستخدمة في ذلك التقييم. ([Al Jazeera][1])
كما أوردت تقارير صحفية أمريكية سابقة نقلًا عن مسؤولين أمريكيين أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية في مناسبتين على الأقل، وأن المادة المرجحة كانت غاز الكلور، وهو سلاح محظور عند استخدامه لأغراض قتالية. ([Al Jazeera][1])
في المقابل، نفت السلطات السودانية في أكثر من مناسبة هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها مزاعم ذات دوافع سياسية، مطالبة بإثباتات رسمية عبر القنوات الدولية المختصة. ولم يظهر حتى الآن إعلان علني من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يؤكد بشكل نهائي مسؤولية شخصية محددة أو يثبت صدور أوامر مباشرة من قائد بعينه، ما يجعل بعض الادعاءات المتداولة بحاجة إلى تحقق مستقل ورسمي.
ويرى خبراء قانونيون أن أي استخدام مؤكد للأسلحة الكيميائية في النزاعات المسلحة قد يفتح الباب أمام مساءلات دولية واسعة، خصوصًا إذا ثبت استهداف المدنيين أو صدور الأوامر من مستويات قيادية عليا. وتأتي هذه التطورات بينما تتواصل الحرب في السودان للعام الرابع، وسط اتهامات متبادلة بارتكاب انتهاكات جسيمة من مختلف الأطراف، وتزايد المطالب الدولية بوقف القتال، وحماية المدنيين، وفتح تحقيقات مستقلة في جرائم الحرب المحتملة. ويؤكد مراقبون أن إثارة ملف الأسلحة الكيميائية يرفع مستوى الضغوط السياسية والدبلوماسية على أطراف النزاع، وقد يضيف تعقيدات جديدة إلى أي مساعٍ مستقبلية للتسوية أو إعادة دمج السودان في محيطه الدولي.
