نقابة الصحفيين السودانيين تحصد جائزة اليونسكو لحرية الصحافة 2026 تقديراً لشجاعتها في زمن الحرب
في اعتراف دولي لافت بشجاعة الصحافة السودانية، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) فوز نقابة الصحفيين السودانيين بجائزة حرية الصحافة لعام 2026، تكريماً لدورها في كشف الانتهاكات خلال الحرب، وسط إشادة أممية بصمود الصحفيين واستمرارهم في نقل الحقيقة رغم المخاطر الجسيمة.
متابعات – بلو نيوز
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، أمس الخميس، فوز نقابة الصحفيين السودانيين بجائزة “جائزة اليونسكو/غييرمو كانو العالمية لحرية الصحافة” لعام 2026، وذلك تقديراً لدورها البارز في فضح الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها الصحفيون والإعلاميون في ظل الحرب الدائرة في السودان.
وأكد خالد العناني، المدير العام لليونسكو، أن أعضاء نقابة الصحفيين السودانيين أظهروا “شجاعة استثنائية وتفانياً راسخاً لا يتزعزع”، مشيراً إلى أنهم يواصلون عملهم رغم التحديات الخطيرة لتقديم معلومات دقيقة ومنقذة للحياة إلى مجتمعاتهم. وأضاف أن التزامهم يمثل “خدمة أساسية للحقيقة والمساءلة والسلام”.
من جانبه، وصف عبد المنعم أبو إدريس فوز النقابة بأنه يتجاوز كونه تكريماً لمؤسسة بعينها، معتبراً أنه “إشادة بكل الصحفيين السودانيين الذين يواصلون الدفاع عن الحقيقة وحرية الصحافة في ظروف بالغة الصعوبة والخطر”. وأشار إلى أن هذا التتويج يعكس حجم التحديات التي تواجه الصحافة المستقلة في السودان، ويؤكد في الوقت ذاته أهمية دورها في نقل معاناة المدنيين وكشف الانتهاكات، رغم المخاطر الأمنية والانتهاكات المتكررة التي يتعرض لها العاملون في المجال الإعلامي.
وتُعد جائزة “غييرمو كانو” التي أُنشئت عام 1997، واحدة من أبرز الجوائز الدولية في مجال حرية الصحافة، حيث تُمنح سنوياً للأفراد أو المؤسسات التي تقدم إسهامات استثنائية في الدفاع عن حرية التعبير، لا سيما في البيئات عالية الخطورة. كما تُعد الجائزة الوحيدة من نوعها ضمن منظومة الأمم المتحدة المخصصة لتكريم الصحفيين ومؤسساتهم.
ويأتي هذا التتويج في وقت تواجه فيه الصحافة السودانية تحديات غير مسبوقة، في ظل النزاع المستمر، ما يجعل هذا الاعتراف الدولي بمثابة دعم معنوي وسياسي لدور الإعلام في حماية الحقيقة وتعزيز قيم الديمقراطية.
