العفو الدولية تتهم الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ في انتهاكات ضد المهاجرين بليبيا

6
libia

اتهمت منظمة العفو الدولية الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ في انتهاكات ضد اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين في ليبيا، بسبب دعمه المستمر لسياسات احتواء المهاجرين داخل البلاد، رغم تصاعد حملات الاعتقال الجماعي والاحتجاز التعسفي والترحيل القسري، التي طالت آلاف الأشخاص بينهم سودانيون ومواطنون من دول إفريقية وآسيوية.

وكالات: بلو نيوز

اتهمت منظمة العفو الدولية الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ في انتهاكات واسعة ضد اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين في ليبيا، على خلفية سعيه إلى توسيع تعاونه مع السلطات الليبية في ملف الهجرة، رغم تصاعد حملات الاعتقال الجماعي والاحتجاز التعسفي والترحيل القسري في أنحاء مختلفة من البلاد.

وقالت المنظمة، في بيان صدر الأربعاء، إن السلطات في غرب وشرق ليبيا كثفت خلال الأسابيع الماضية حملاتها الأمنية ضد المهاجرين، ما أدى إلى اعتقال آلاف الأشخاص، بينهم سودانيون ومواطنون من دول إفريقية وآسيوية أخرى، تمهيداً لترحيلهم دون تمكينهم من الطعن في القرارات أو تقديم طلبات لجوء.

وأوضحت العفو الدولية أن الخطاب الرسمي الصادر عن بعض المسؤولين الليبيين ساهم في تأجيج موجة من الكراهية والعنصرية ضد المهاجرين، انعكست في احتجاجات وحملات على منصات التواصل الاجتماعي تطالب بطرد الأجانب وترفض توطينهم داخل ليبيا.

ونقلت المنظمة عن نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ديانا الطحاوي، قولها إن الاتحاد الأوروبي “أصبح متواطئاً في الانتهاكات” بسبب دعمه المستمر لسياسات احتواء المهاجرين داخل ليبيا، محذرة من أن توسيع التعاون مع جهات مسلحة في شرق البلاد يثير مخاوف جدية بشأن احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.

وأضافت المنظمة أنها وثقت حالات احتجاز في ظروف وصفتها بالقاسية، شملت اكتظاظ مراكز الإيواء وحرمان محتجزين من الرعاية الطبية، إلى جانب مزاعم بتعرض بعضهم لسوء المعاملة والابتزاز المالي مقابل الإفراج عنهم.

كما أشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي يدرس تعزيز التعاون مع السلطات الليبية في مجال البحث والإنقاذ البحري، بما في ذلك إنشاء مركز تنسيق في مدينة بنغازي، معتبرة أن هذه الخطوة قد تكرس سياسات احتواء المهاجرين داخل الأراضي الليبية، بدلاً من ضمان حمايتهم واحترام حقهم في طلب اللجوء.

ودعت منظمة العفو الدولية السلطات الليبية إلى وقف الاعتقالات والترحيل الجماعي للمهاجرين واللاجئين، وإنهاء خطاب الكراهية والعنصرية ضد الأجانب، وضمان احترام حقوق طالبي اللجوء وفقاً للمعايير الدولية، كما طالبت الاتحاد الأوروبي بمراجعة سياساته في ملف الهجرة تجاه ليبيا بما ينسجم مع التزاماته الحقوقية والإنسانية.

What do you feel about this?