بطلب من السفارة السودانية .. موريتانيا تضيق على السودانيين وتمهل عمال التعدين لإخلاء الشامي والزويرات
كشفت مصادر من الجالية السودانية في موريتانيا عن إجراءات جديدة تمنح فئات من السودانيين مهلاً زمنية لمغادرة البلاد، بينها مهلة أسبوع لبعض المقيمين و60 يوماً للعاملين في التعدين الأهلي لإخلاء الشامي والزويرات، وسط قلق متزايد من الترحيل في ظل استمرار الحرب بالسودان.
مالبعات: بلو نيوز
كشفت مصادر من الجالية السودانية في موريتانيا عن صدور إجراءات جديدة من السلطات الموريتانية تتعلق بأوضاع السودانيين المقيمين والعاملين في البلاد، تضمنت منح فئات مختلفة مهلاً زمنية لمغادرة الأراضي الموريتانية، وذلك عقب اجتماع جمع مسؤولين من السفارة السودانية والسلطات الموريتانية لبحث أوضاع الجالية.
وبحسب المصادر، فقد مُنح بعض السودانيين مهلة لا تتجاوز أسبوعاً لمغادرة البلاد، فيما مُنحت فئات أخرى، خاصة أصحاب الأنشطة الصناعية والتجارية والعاملين في قطاع التعدين الأهلي، فترات سماح أطول لتسوية أوضاعهم وإنهاء أعمالهم وترتيب مغادرتهم.
وأفادت المعلومات بأن السلطات الموريتانية سمحت لأصحاب المصانع السودانيين بالاستمرار في أنشطتهم لمدة تصل إلى عامين، شريطة توفيق أوضاعهم الإدارية، والعمل خلال هذه الفترة على تدريب وتأهيل العمالة الموريتانية، على أن يغادروا البلاد عقب انتهاء المهلة المحددة.
وشملت الإجراءات العاملين في مجال التعدين الأهلي، حيث تقرر إخلاء مناطق التعدين، وعلى رأسها الشامي والزويرات، من السودانيين خلال مدة أقصاها 60 يوماً. كما سُمح لأصحاب الماكينات والمعدات بالبقاء خلال الفترة من الأول من يوليو وحتى الأول من سبتمبر المقبل، بغرض التصرف في ممتلكاتهم وترتيب أوضاعهم قبل المغادرة.
وأوضحت المصادر أن القرار يشمل نشاط التعدين الأهلي في مختلف أنحاء موريتانيا، مع التشديد على أن أي شخص يعيد تسجيل البصمة مرة أخرى سيُرحّل مباشرة دون استثناء، في إطار الإجراءات الجديدة المرتبطة بتنظيم وجود الأجانب والعاملين في هذا القطاع.
وفي السياق ذاته، قال عدد من السودانيين المقيمين في موريتانيا إن بعض الذين طُلب منهم مغادرة البلاد خلال أسبوع اتجهوا إلى التسجيل لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وتقديم طلبات لجوء، سعياً للحصول على الحماية القانونية وتجنب الترحيل.
وأعرب أفراد من الجالية السودانية عن قلقهم من هذه الإجراءات، مؤكدين أن العودة إلى السودان في الوقت الراهن تمثل تحدياً بالغ الصعوبة، في ظل استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية والإنسانية داخل البلاد.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع إجراءات وحملات مماثلة طالت سودانيين في عدد من الدول، بينها مصر وليبيا، وسط تصاعد الضغوط على السودانيين الفارين من الحرب، وتزايد المخاوف من موجات ترحيل قد تفاقم أوضاعهم الإنسانية والقانونية.
