اعتقال بائعة شاي في شندي يعيد الجدل حول حملة «الوجوه الغريبة»

1
greeba

أعاد توقيف بائعة شاي في سوق شندي إلى الواجهة الجدل بشأن ما يُعرف بـ«الوجوه الغريبة»، بعد اتهامها بتعليق على وسائل التواصل الاجتماعي، رغم تأكيد مصادر أن كاتبته شخص آخر خارج السودان. وأثارت الواقعة تساؤلات بشأن استهداف أشخاص على خلفية ملامحهم أو مناطقهم الأصلية، وسط مطالبات بضمانات قانونية تحمي المواطنين من التوقيف التعسفي.

متابعات – بلو نيوز

أوقفت السلطات بائعة شاي من مقر عملها في سوق شندي بولاية نهر النيل، على خلفية اتهامها بنشر تعليق على وسائل التواصل الاجتماعي، في واقعة أعادت إلى الواجهة الجدل حول ما يُعرف بـ«الوجوه الغريبة» والمخاوف من استهداف مواطنين على أساس الانتماء الجغرافي.

ووفقاً لمصادر محلية، أُودعت الفتاة الحراسة بعد اتهامها بكتابة تعليق جاء فيه: «وجه مهند شين وما بخش الجنة»، غير أن المصادر أكدت أن المعتقلة ليست صاحبة التعليق، مشيرة إلى أن من نشره فتاة أخرى تقيم حالياً في مصر.

وقالت المصادر إن توقيف الفتاة جاء وسط اتهامات بأن الاشتباه بها ارتبط بانحدارها من ولاية غرب كردفان، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة بشأن معايير التوقيف والاستدلال.

ويأتي الحادث في ظل استمرار تداول مصطلح «الوجوه الغريبة»، الذي يصفه ناشطون وحقوقيون بأنه ليس قانوناً صادراً عن سلطة تشريعية، وإنما تعبير يُستخدم للإشارة إلى إجراءات أمنية تستهدف أشخاصاً استناداً إلى ملامحهم أو لهجاتهم أو مناطقهم الأصلية، خصوصاً أبناء دارفور وجبال النوبة ومناطق أخرى، وهو ما تنفيه السلطات بصورة رسمية.

وأثارت الواقعة مخاوف متجددة من استخدام معايير تتعلق بالهوية أو الانتماء المناطقي في إجراءات التوقيف، وسط دعوات إلى الالتزام بمبدأ المسؤولية الجنائية الفردية، وعدم اتخاذ أي إجراءات قانونية إلا بناءً على أدلة واضحة وإجراءات قضائية تكفل حقوق جميع المواطنين دون تمييز.

What do you feel about this?