ضغوط أميركية تتصاعد: مجلس الشيوخ يطالب بتحرك عاجل لإنهاء حرب السودان
طالب مشرعون أميركيون بتحرك سياسي عاجل لإنهاء النزاع في السودان، مؤكدين أن وقف إطلاق النار الشامل هو المدخل الوحيد لتسوية دائمة، فيما شددوا على ضرورة حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات بلا قيود، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة التي تطيل أمد الحرب وتفاقم المأساة الإنسانية.
متابعات – بلو نيوز
في مؤشر جديد على تصاعد الاهتمام الدولي بالأزمة السودانية، دعا عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي من الحزب الديمقراطي إلى تحرك سياسي عاجل يضع حدًا للحرب المستمرة، ويوقف التدهور الإنساني والأمني الذي يهدد السودان والمنطقة بأسرها.
وأكد المشرعون، في بيان مشترك، أن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إلى جانب الجهات المتحالفة معهما والداعمين الخارجيين، مطالبون باتخاذ خطوات فورية لوقف معاناة المدنيين، ووقف الهجمات على المناطق السكنية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون قيود أو عراقيل. وشدد البيان على أن استمرار استهداف المدنيين يفاقم الأزمة الإنسانية بصورة خطيرة، ويزيد من تعقيد عمليات الإغاثة، في وقت يواجه فيه ملايين السودانيين أوضاعًا معيشية قاسية ونقصًا حادًا في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية.
واعتبر أعضاء مجلس الشيوخ أن وقف إطلاق النار الشامل يمثل الخطوة الجوهرية الأولى لفتح الباب أمام عملية سياسية جادة، يمكن أن تقود إلى تسوية مستدامة تنهي الصراع وتعيد الاستقرار إلى البلاد، داعين إلى تنسيق دولي واسع النطاق لدعم هذا المسار وضمان نجاحه.
وفي تصعيد لافت في لهجة الموقف الأميركي، طالب المشرعون المجموعة الرباعية المعنية بالسودان بوضع خطة واضحة تتضمن آليات فعالة لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، إلى جانب إجراءات عملية لوقف العنف وتهيئة الأرضية لانتقال سياسي سريع ومنظم.
وأشار البيان إلى أن غياب المساءلة يشكل أحد أبرز أسباب استمرار النزاع، إذ يمنح مرتكبي الانتهاكات مساحة للإفلات من العقاب، ويقوض في الوقت ذاته فرص بناء سلام حقيقي واستقرار دائم في السودان.
وحذر المشرعون من أن استمرار القتال لا يهدد السودان وحده، بل يمتد تأثيره إلى الدول المجاورة، في ظل موجات النزوح والانهيار الاقتصادي وتنامي المخاطر الأمنية، مؤكدين أن المجتمع الدولي مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بتحرك حاسم لحماية المدنيين ومنع مزيد من الانهيار.
