من الانتفاضة إلى الحرب .. اتهامات بدور مصري “بنيوي” في تعثر الانتقال السياسي بالسودان

20
alsisi

سلّط تحليل سياسي الضوء على ما وصفه بـ“الدور البنيوي” لمصر في مسار الأزمة السودانية منذ 2019، مشيراً إلى أن القاهرة شكّلت ملاذاً لقيادات إسلامية وساهمت – وفق الطرح – في تقويض الانتقال المدني ودعم هيمنة المكون العسكري، وصولاً إلى تعقيد المشهد وإطالة أمد الحرب الدائرة في البلاد.

متابعات – بلو نيوز

أثار تحليل سياسي موسّع حالة من الجدل، بعد أن تناول ما وصفه بـ“الدور البنيوي” لمصر في مسار التحولات التي شهدها السودان منذ سقوط النظام السابق في أبريل 2019، مرورًا بانقلاب أكتوبر 2021، وصولاً إلى اندلاع الحرب في أبريل 2023.

ويرى التحليل أن الفاعلين الإقليميين، وعلى رأسهم القاهرة، لعبوا دورًا مؤثرًا في توجيه مسار الأحداث، مشيرًا إلى أن مصر تبنّت – بحسب الطرح – سياسة داعمة لهيمنة المكون العسكري، باعتباره الضامن لمصالحها الاستراتيجية في السودان، خاصة فيما يتعلق بملف مياه النيل والتوازنات الإقليمية.

ويشير النص إلى أن الفترة التي أعقبت الانتفاضة الشعبية شهدت انتقال عدد من القيادات المرتبطة بالنظام السابق إلى القاهرة، التي تحولت – وفق التحليل – إلى مركز لنشاط سياسي وإعلامي معارض للانتقال المدني، في سياق صراع داخلي محتدم بين القوى المدنية والعسكرية.

كما يتناول التحليل أحداث 25 أكتوبر 2021، معتبرًا أنها جاءت ضمن سياق أوسع من الترتيبات السياسية والأمنية التي سبقتها، بما في ذلك تصاعد التوترات الداخلية، وظهور تحالفات سياسية جديدة، وانعكاس ذلك على موازين القوى داخل البلاد.

وفي السياق ذاته، يشير التحليل إلى أن مسار المفاوضات اللاحق للانقلاب، بما في ذلك الاتفاق الإطاري، واجه تحديات داخلية وخارجية، مع اتهامات بوجود ضغوط إقليمية ساهمت في تعثره، في وقت كانت فيه البلاد تشهد حالة من الانقسام الحاد.

أما فيما يتعلق بالحرب، فيربط التحليل بين اندلاعها وتراكمات سياسية وأمنية معقدة، مع الإشارة إلى وجود دعم لوجستي وعسكري خارجي لأطراف النزاع، وهو ما أدى – بحسب الطرح – إلى إطالة أمد الصراع وتعميق تداعياته الإنسانية والاقتصادية.

كما يسلط الضوء على الأبعاد الاقتصادية للأزمة، بما في ذلك تدفقات الموارد السودانية وتأثيرها على التوازنات الإقليمية، إلى جانب انعكاسات الحرب على الأمن في منطقة البحر الأحمر، وتصاعد أنشطة التهريب والهجرة غير النظامية.

وفي المقابل، يشدد مراقبون على أن هذه الطروحات تعكس وجهة نظر تحليلية ضمن نقاش أوسع حول الأزمة السودانية، في ظل غياب توافق دولي وإقليمي واضح بشأن سبل إنهاء النزاع، وتزايد الدعوات إلى معالجة جذور الأزمة عبر تسوية سياسية شاملة تضع حداً للحرب وتعيد مسار الانتقال.

What do you feel about this?