د. مرتضى الغالي: جيش البرهان وكيكل والقبّة: تطبيع مليشياوي قبل “الحوار الوطني”..!

2
murtada

د. مرتضى الغالي

هذا هو الجيش الوطني الباسل المنضبط (حامي الديار والذمار) ينتفض ويتجلّى ويضم إلى كيانه وهيكله ووظائفه ورتبه ورواتبه وترتيباته و(تراتبيته الصارمة) مليشياوية عليهم (عمائم وكدمولات) و(لواءات خلا وسائقي تاتشرات) من خارج الكلية الحربية..! بل وينعم عليهم بنياشين البطولة والإكراميات..ولا تكاد تسعه الفرحة بانضمام “أبوعاقلة كيكل والنور القبة”..وهما مليشياويان على عاتقيهم دماء الآلاف من السودانيين…!

هذا الرجلان حسب أقوال البرهان وجنرالاته ودجاجه الاليكتروني قاما بقتل الآلاف وتشريد الملايين وتجاوزت جرائمهما حد القتل والذبح والإعدامات الفورية إلى حرق القرى وتخريب الأمصار..بل وصل الأمر إلى استباحة (ولاية بكاملها)..ومع هذا لا بأس إن ينضما إلى الجيش بلا عتاب أو ملامة (ولا نقول حساب أو عقاب)..بل استقبالهما استقبال الفاتحين..!

ثم وصل الأمر إلى تكريمها بالأنواط ن ووصفهما بالأبطال المغاوير..وما كانت بطولتهما إلا في قتل وذبح السودانيين..! ثم انتهى الأمر بأن يهدي البرهان سيارة رئاسية لأحد هذين الفارسين (خالية من موانع التسجيل وتراخيص المرور وعليها سائقها وبترولها من خزينة الدولة..!

ثم يتضح أن هذه السيارة التي كان يمتطيها البرهان بزيّه الرسمي كقائد جيش و(رئيس مجلس سيادة حسبما يقول) يتضح أنها مسروقة من مواطن أي (مشفشفة) وفق ما أفاد به مالكها، حيث خرج بشحمه ولحمه وصورته واسمه وهو يناشد البرهان بإعادتها لصاحبها..!

ها هو الجيش الذي يجب علينا إن نشيد به ونصفق له ونرفع له التمام لأن قائده استطاع (أن يهرب بشجاعة فائقة) و”بسفنجة وتي شيرت” من القيادة العامة ويترك خلفه رفاقه قادة جيشه يتضورون جوعاً..!

هذا هو الجيش حامي الفروض والعروض الذي يجب أن نصطف معه ونموت دفاعاً عنه (لا العكس) لأنه سمح باكتساح الولايات وقتل الناس..!

هذه هو جيش البرهان وياسر العطا..وجبش كيكل وموسى هلال والنور القبه واللواء المصباح أبوزيد والعميد طارق كجاب..! الجيش الذي جعل منه البرهان وجنرالاته وكراً للقتلة وأرباب جرائم الحرب والإبادة..!

لا مشكلة حتى ولو (أخطأت بالصدفة) وقتلت آلاف المواطنين..فما عليك إلا أن تتسلّل من حيث كنت وتركب ما تركب وتصل إلى بورتسودان وتقول: “أنا مع البرهان” فيغفر لك جيش البرهان (ما تقدّم من ذنبك وما تأخر)..!

أنت الآن آمن في (كنف البرهان)..! ولا مشكلة حتى إذا اكتسحت ولاية الجزيرة وجعلت عاليها أسفلها وقمت بتهجير كافة أهلها بنسائهم وأطفالهم إلى مجاهل النزوح بملابسهم التي عليهم..وإلى الموت عطشاً وجوعاً وقلة قيمة..وسمحت بنهب مساكنها إلى (آخر برطوشة)..!

موسى هلال وكيكل والقبة في بورتسودان..! إنهم الآن نجوم في دولة البرهان و(ترندات الصحفجية) وضمن تشكيلة الرئاسة التي بيدها السلطة والمال والتي تملي أوامرها على المخدوم “كامل إدريس ووزرائه”..!

هذه هي القيادة التي تعمل على إقامة “الحوار الوطني الشامل” ثم إجراء الانتخابات العامة لترشيح البرهان رئيساً للجمهورية.!

هل أعرب أي ضابط أو لواء أو عقيد في الجيش عن رفضه لضم المليشيات والقبة وكيكل للقوات المسلحة..؟ أو أبدى استنكاره للذين يرتدون زي القوات المسلحة (من منازلهم) خارج البلاد ويتحدثون بإسمها..؟!

هل جرى أي اعتراض من هذا الجيش العظيم أو من هيئاته..؟! هل اعترضت شؤون البناء والتخطيط الاستراتيجي لصاحبها كباشي، أو هيئة أركان ياسر العطا، أو الصناعات العسكرية لصاحبها ميرغني إدريس، أو شؤون العلاقات الدولية والتعاون العسكري لصاحبها إبراهيم جابر..؟!  الله لا كسّبكم…!

What do you feel about this?