تجمع شبابي سوداني يدين “مجزرة خمي” في كردفان ويتهم الجيش باستهداف المدنيين
صعد تجمع الشباب السوداني الثوري الحر لهجته تجاه الجيش السوداني، متهماً إياه بالوقوف وراء الهجوم الذي استهدف مركبة مدنية بمنطقة خِمِي في كردفان، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم نساء وأطفال، واصفاً الحادثة بأنها “جريمة حرب” تستوجب المحاسبة الدولية، وسط تصاعد القلق من اتساع دائرة استهداف المدنيين.
متابعات – بلو نيوز
أدان تجمع الشباب السوداني الثوري الحر الهجوم الدموي الذي استهدف عربة مدنية بمنطقة خِمِي الواقعة بين محليتي القوز وأبوزبد بولاية غرب كردفان، محملاً الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه مسؤولية الهجوم الذي أودى بحياة عدد من المدنيين وأثار موجة غضب واسعة في الأوساط الشعبية والسياسية.
وقال التجمع، في بيان شديد اللهجة صدر السبت، إن “جيش الحركة الإسلامية والمليشيات التابعة له ومرتزقة الحركات المسلحة” نفذوا هجوماً عبر طائرة مسيّرة استهدفت عربة “دفار” كانت تقل 37 مواطناً أثناء تحركهم من منطقة حبل الوادي بخِمِي باتجاه أبوزبد.
وبحسب البيان، أسفر الهجوم عن مقتل 15 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، إلى جانب وقوع عدد من الجرحى والمصابين بإصابات خطرة، مع توقعات بارتفاع حصيلة الضحايا.
ووصف التجمع الحادثة بأنها امتداد لما سماه “سياسة استهداف الأبرياء والعُزّل”، معتبراً أن هذه الهجمات أصبحت “عقيدة قتالية” تُمارس ضد المدنيين في مناطق النزاع، ومؤكداً أن ما جرى يمثل “سلوكاً إرهابياً وبربرياً غير مسؤول”. كما حمّل البيان قيادة الجيش السوداني المسؤولية الكاملة عن “الأرواح التي أُزهقت”، متهماً المؤسسة العسكرية، التي قال إنها “خاضعة لعناصر النظام السابق”، بارتكاب انتهاكات ترقى إلى جرائم حرب وفق ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية. ودعا تجمع الشباب السوداني الثوري الحر المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى إدانة الهجوم وفتح تحقيق عاجل بشأنه، منتقداً ما وصفه بـ”صمت المجتمع الدولي” تجاه الانتهاكات المستمرة منذ اندلاع الحرب في السودان. وأشار البيان إلى أن استمرار استهداف المدنيين والأسواق ومناطق التجمعات السكانية يعكس، بحسب وصفه، فشل الجهود الدولية في حماية المدنيين ووقف الانتهاكات، متهماً الأطراف المتورطة في الحرب برفض مبادرات السلام وإفشال منابر الحوار الرامية لإنهاء النزاع.
وفي ختام بيانه، ترحّم التجمع على أرواح الضحايا، معتبراً إياهم “شهداء”، كما قدّم التعازي لأسر القتلى ولما وصفها بـ”حكومة التأسيس”، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين. وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من تفاقم الوضع الإنساني في إقليم كردفان، مع تصاعد أعمال العنف واستمرار سقوط الضحايا المدنيين في مناطق المواجهات المسلحة.
