جدل واسع في النيل الأبيض بعد إقرار وزارة المالية ببيع آلاف الجوالات من السكر والدقيق عبر “عطاء سري”

2
ris

أثارت وزارة المالية بولاية النيل الأبيض موجة من الجدل، بعد إقرارها ببيع 14 ألف جوال من السكر والدقيق عبر عطاء وصف بالـ”سري”، في خطوة اعتبرها متابعون تأكيداً لصحة تقارير تحدثت عن التصرف في مواد إغاثية، وسط تساؤلات متصاعدة بشأن الشفافية والإجراءات القانونية المصاحبة للعملية.

متابعات – بلو نيوز

تصاعدت حالة الجدل في ولاية النيل الأبيض عقب اعتراف وزارة المالية بالولاية ببيع كميات كبيرة من السكر والدقيق عبر عطاء غير معلن، وذلك بعد ساعات من تداول تقارير إعلامية تحدثت عن التصرف في مواد إغاثية مخصصة للمواطنين.

وقالت الوزارة، في بيان رسمي، إنها قامت ببيع 7 آلاف جوال سكر زنة 50 كيلوغراماً، إلى جانب 7 آلاف جوال دقيق زنة 25 كيلوغراماً، موضحة أن هذه الكميات “متبقية من سلة رمضان الماضية”. غير أن البيان أثار مزيداً من التساؤلات، خاصة بعد تطابق الأرقام والكميات التي سبق أن نشرتها منصة “صحيح السودان”، والتي كشفت في تقرير سابق عن طرح 14 ألف جوال من السكر والدقيق في عطاء سري، ووصفتها بأنها سلع إغاثية.

ورأى متابعون أن بيان الوزارة، الذي جاء بهدف نفي الاتهامات، انتهى عملياً إلى تأكيد صحة المعلومات الأساسية المتعلقة بالعطاء والكميات المباعة، لا سيما مع إقرارها بوجود عملية البيع وتطابق الأرقام المتداولة. كما تعرضت الوزارة لانتقادات بسبب غياب التفاصيل المرتبطة بالعطاء، إذ أكدت أنها اتبعت “قوانين الشراء والتعاقد”، لكنها لم تكشف عن مكان وزمان طرح العطاء، ولا الجهة التي رسا عليها، أو القيمة المالية الإجمالية للعملية، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً على غياب الشفافية في إدارة السلع محل الجدل.

وتزايدت المطالب بفتح تحقيق رسمي حول طبيعة هذه المواد وما إذا كانت مخصصة للإغاثة أو للدعم الاجتماعي، إضافة إلى الكشف عن الإجراءات التي صاحبت عملية البيع والجهات المستفيدة منها. وتأتي هذه القضية في وقت تواجه فيه العديد من الولايات السودانية أوضاعاً إنسانية واقتصادية معقدة، وسط اعتماد أعداد كبيرة من المواطنين على المساعدات الإنسانية والسلع المدعومة، الأمر الذي يجعل أي شبهات تتعلق بالتصرف في المواد الإغاثية محل اهتمام واسع من الرأي العام.

What do you feel about this?