تقارير استخباراتية: كتيبة “البراء” تتحول إلى ذراع إقليمية لـإيران على ساحل البحر الأحمر
سلطت تقارير استخباراتية الضوء على تنامي الدور العسكري والسياسي لكتيبة كتيبة البراء بن مالك، مشيرة إلى تحوّلها من قوة قتالية محلية إلى فاعل إقليمي مرتبط باستراتيجية إيران في البحر الأحمر، وسط مخاوف متزايدة من تصاعد النفوذ العسكري العابر للحدود وتهديد أمن الممرات البحرية الحيوية في المنطقة.
متابعات – بلو نيوز
كشفت تقارير استخباراتية عن تصاعد الدور الإقليمي لكتيبة كتيبة البراء بن مالك، التي توصف بأنها الذراع العسكرية للحركة الإسلامية في السودان، في ظل اتهامات متزايدة بارتباطها بمخططات توسعية تقودها إيران لتعزيز نفوذها على ساحل البحر الأحمر.
وبحسب التقارير، فإن الكتيبة التي يقودها المصباح أبوزيد لم تعد تقتصر على دورها القتالي داخل السودان، بل تحولت – وفقاً للمعلومات الواردة – إلى وكيل إقليمي يتلقى تدريبات متقدمة من عناصر تابعة لـالحرس الثوري الإيراني، خاصة في مجال تشغيل الطائرات المسيّرة من طراز مهاجر-6. وأشارت التقارير إلى أن الكتيبة لعبت دوراً محورياً في إدخال تقنيات الطائرات المسيّرة المتقدمة إلى ساحة القتال السودانية، وهو ما اعتبره مراقبون تحولاً نوعياً في طبيعة الصراع، خاصة مع إقرار قيادات عسكرية سودانية بتفوق هذه القدرات على الوسائل التقليدية المستخدمة في العمليات العسكرية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد الضغوط الدولية على الجماعات المرتبطة بالحركة الإسلامية في السودان، عقب إدراج كتيبة البراء بن مالك وفرع جماعة الإخوان المسلمين بالسودان – بحسب ما أوردته التقارير – ضمن قوائم الإرهاب الأمريكية في مارس 2026، على خلفية اتهامات بتقويض الاستقرار الداخلي وعرقلة مسارات التسوية السياسية. كما ربطت التقارير اسم الكتيبة بشبكات تمويل ودعم لوجستي عابرة للحدود، في إشارة إلى قضية إيرانية تخضع للتحقيق في الولايات المتحدة، تتعلق بإدارة قنوات دعم بين الخرطوم وطهران.
وأثارت هذه التطورات مخاوف متزايدة لدى دوائر إقليمية ودولية من احتمال تكرار ما يُعرف بـ”نموذج الحوثيين” في السودان، عبر بناء قوة عسكرية عقائدية تمتلك قدرات متقدمة في مجال المسيّرات والصواريخ، بما قد يشكل تهديداً مباشراً لأمن البحر الأحمر وخطوط الملاحة الدولية. ويرى محللون أن أي تصاعد لنفوذ الجماعات المسلحة المرتبطة بأجندات إقليمية قد يدفع بالسودان إلى قلب صراع جيوسياسي أوسع، في ظل التنافس الدولي المتزايد على النفوذ في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، وهي منطقة تُعد من أكثر الممرات البحرية حساسية على مستوى العالم.
