تصاعد الخلافات داخل معسكر الحلفاء: حركة العدل والمساواة تطالب بإقالة كامل إدريس وتصفه بـ“الخطر على الدولة”
صعدت حركة العدل والمساواة من لهجتها تجاه رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، مطالبة بإقالته وواصفة أداءه بأنه “يمثل خطراً حقيقياً على الدولة”، في تطور يكشف حجم التوترات المتصاعدة داخل مكونات التحالفات السياسية والعسكرية المتحالفة مع الجيش السوداني خلال المرحلة الحالية.
متابعات – بلو نيوز
دخلت الأزمة السياسية داخل معسكر القوى المتحالفة مع الجيش السوداني مرحلة جديدة من التصعيد، بعد الهجوم الحاد الذي شنته حركة العدل والمساواة السودانية على رئيس الوزراء كامل إدريس، ومطالبتها العلنية بإقالته من منصبه.
وقال القيادي بالحركة إدريس لقمة، في تدوينة نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، إن رئيس الوزراء “يفتي في كل شيء”، منتقداً تدخله في ملفات متعددة تشمل المطارات والزكاة والضرائب وقضايا العودة والترحيل، معتبراً أن ذلك يعكس حالة من التوسع غير المنضبط في إدارة الشأن العام وأضاف لقمة أن كامل إدريس “أصبح يشكل خطراً حقيقياً على الدولة إن لم تتم إقالته”، مطلقاً وسم “معاً لإقالة الدكتور كامل إدريس من رئاسة الوزراء”، في خطوة تعكس تصاعد حدة الخلافات داخل معسكر القوى الداعمة للحكومة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية السودانية تباينات متزايدة بين مكونات التحالفات العسكرية والسياسية المتحالفة مع الجيش، وسط انتقادات متصاعدة لأداء الحكومة في إدارة الملفات الاقتصادية والسياسية والأمنية خلال المرحلة الراهنة. وتعد حركة العدل والمساواة السودانية إحدى أبرز الحركات المسلحة المنضوية ضمن “القوة المشتركة” المتحالفة مع الجيش السوداني، كما تشارك بعدد من الوزراء في الحكومة الحالية، ما يمنح الانتقادات الأخيرة بعداً سياسياً أكثر حساسية داخل بنية السلطة القائمة. ويرى مراقبون أن الهجوم العلني على رئيس الوزراء يكشف عن تصدع متزايد داخل التحالفات الحاكمة، خاصة مع تزايد الضغوط الاقتصادية والأمنية واتساع دائرة الخلافات بشأن إدارة المرحلة الانتقالية ومسار الحرب. كما تعكس هذه التطورات حالة الاستقطاب والتنافس داخل مراكز النفوذ السياسية والعسكرية، في ظل استمرار الحرب وتعثر الجهود الرامية إلى الوصول إلى تسوية سياسية شاملة تنهي حالة الانقسام والصراع في البلاد.
