تقرير دولي: لواء البراء يتمدد داخل الجيش السوداني مع تصاعد نفوذ الجماعات الإسلامية بفعل الحرب

1
braa

قال تقرير حديث لمعهد “Henry Jackson Society” إن الحرب الجارية في السودان أسهمت في تعزيز نفوذ جماعات إسلامية متحالفة مع القوات المسلحة، أبرزها لواء “البراء بن مالك”. واعتبر التقرير أن تنامي حضور هذه التشكيلات يمثل أحد أبرز التحولات داخل بنية الجيش منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

وكالات – بلو نيوز

قال تقرير حديث نشره معهد “Henry Jackson Society” إن الحرب الجارية في السودان أسهمت في تعزيز نفوذ الجماعات الإسلامية المتحالفة مع القوات المسلحة السودانية، وعلى رأسها لواء “البراء بن مالك”، معتبرًا أن تنامي دور هذه الجماعة أصبح أحد أبرز التحولات في بنية الجيش منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

وأشار التقرير إلى أن اللواء، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره قريبًا من الحركة الإسلامية السودانية، لعب دورًا بارزًا في العمليات العسكرية إلى جانب الجيش في عدة جبهات، بما في ذلك معارك الخرطوم وولاية الجزيرة.

ووفقًا للتقرير، فإن اعتماد الجيش على هذه التشكيلات الإسلامية المقاتلة جاء نتيجة النقص في القوات النظامية والحاجة إلى تعزيز قدراته القتالية خلال الحرب، خصوصًا بعد تراجعه أمام قوات الدعم السريع في السنوات الأولى من النزاع.

وأوضح التقرير أن جذور لواء “البراء بن مالك” تعود إلى الشبكات الإسلامية التي نشأت خلال فترة حكم الرئيس السوداني السابق عمر البشير، والتي بقي جزء منها فاعلًا داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية حتى بعد سقوط النظام في عام 2019.

ويرى التقرير أن الحرب الحالية وفرت لهذه الشبكات فرصة لاستعادة نفوذها داخل المؤسسة العسكرية، بعد سنوات من التراجع السياسي عقب الإطاحة بالبشير.

كما تناول التقرير العلاقة بين لواء “البراء بن مالك” والقيادة العسكرية للجيش السوداني، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة حاولت في بعض المناسبات التقليل من حجم ارتباطها الرسمي بالجماعات الإسلامية، خاصة بعد تعرضها لعقوبات أمريكية واتهامات بصلات مع الحركة الإسلامية وإيران.

واستشهد التقرير باعتقال أحد قادة اللواء عقب تصريحات أعلن فيها استعداده لإرسال مقاتلين من الفصيل لدعم إيران في حربها ضد أمريكا وإسرائيل، معتبرًا أن خطوة الاعتقال هدفت إلى احتواء التداعيات السياسية والدبلوماسية لتلك التصريحات.

وأضاف التقرير أن تنامي حضور الجماعات الإسلامية داخل الجيش أثار مخاوف لدى عدد من الشركاء الإقليميين والغربيين، الذين يرون أن الحرب قد تؤدي إلى إعادة تمكين التيارات الإسلامية التي تراجعت بعد سقوط نظام البشير، بما قد يعقد جهود الوصول إلى تسوية سياسية في السودان.

وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات قد تحمل آثارًا تتجاوز الداخل السوداني، خاصة في ظل موقع السودان الجيوسياسي المرتبط بالقرن الإفريقي والبحر الأحمر، وما يمثله من أهمية أمنية وإقليمية.

وفي السياق ذاته، اعتبر التقرير أن تصاعد نفوذ لواء “البراء بن مالك” يتزامن مع توسع دور المجموعات المسلحة غير النظامية في الحرب، ما يجعل عملية إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية بعد انتهاء النزاع أكثر تعقيدًا، ويطرح تحديات تتعلق بدمج هذه التشكيلات أو تفكيكها ضمن أي تسوية مستقبلية.

وخلص التقرير إلى أن مستقبل الجيش السوداني لن يتحدد فقط بنتائج المعارك مع قوات الدعم السريع، بل كذلك بقدرته على إدارة العلاقة مع القوى الإسلامية التي أصبحت، بحسب التقرير، لاعبًا مؤثرًا في بنيته العسكرية والسياسية، بما ستكون له انعكاسات مباشرة على مستقبل الاستقرار في السودان والمنطقة.

What do you feel about this?