إسماعيل هجانة: ابتزاز “التأسيس” .. مناوي بين فزاعة التحالف وخدمة الدولة العميقة المنحازة وواجهاتها!!

245
اسماعيل هجانة

إسماعيل هجانة

الذين يروّجون بكثافة لأخبار مني أركو مناوي ويضخّمون مواقفه، يتغافلون عمدًا عن استخدامه المتكرر لفزاعة “تحالف السودان التأسيسي” كأداة ابتزاز سياسي، يلوّح بها كلما أراد انتزاع مكاسب وامتيازات من مجموعة الانقلاب في بورتسودان—وهي في حقيقتها مجموعة متمردة على الدولة وخارجة عن القانون، تنتمي إلى سياقات الدولة العميقة القديمة المنحازة التي قد تجاوزها الحاضر السوداني المتطلّع نحو تحالف التاسيس الذي يؤسس لمسار جديد يعيد كتابة التاريخ بما يخدم تطلعات جميع السودانيين، لا نخبة متغولة.

هذا الخطاب الذي يتبنّاه مناوي ليس بريئًا، بل هو جزء من لعبة مكشوفة لإعادة تموضعه في مشهد سياسي يتهاوى من تحت قدميه وفي احسن الحال انه يقف في وسط رمال متحركة وبسرعة. إنها محاولته للحفاظ على نفوذه المفقودة وبريقه الذي افل، ولو عبر التلويح بتحالف لا يؤمن به إلا عندما تقتضي الضرورة.

وعلى الجانب الآخر، أولئك الذين يشنّون عليه حملة شعواء بحجة تقاربه أو نواياه المزعومة تجاه “التحالف التأسيسي”، لا يختلفون عنه كثيرًا. فهم بدورهم يمارسون ابتزازًا من نوع آخر، يسعون فيه إلى ترويض مناوي وإبقائه تابعًا ذليلًا لمشروع ظلّ يدّعي مناهضته لسنوات.

في الحالتين، يتم توظيف “تحالف السودان التأسيسي” إما كفزاعة لتخويف بورتسودان وانتزاع التنازلات في أبهى صورة الانتهازية، أو كعصا لتأديب مناوي وإبقائه في مربّع الولاء. وبين التلويح والضرب، وفي الأخير حاله كحال عبيد المنازل في احسن حال ومورق مرحاض عام .. فتتلاشى خطوات مناوي، وتضيع بوصلته ما بين الانقياد والخداع—مرة يذهب مع هؤلاء، ومرة يرتد عنهم ترسيخا لما قاله سابقا” مرة مع دول ومرة مع دول”.

والأخطر من ذلك، أن القضايا الكبرى، المتعلقة بمستقبل السودان وحقوق شعبه، تُختزل في صفقات وحسابات صغيرة، تجاوزها الزمن الذي تجاوز بدوره مناوي وجبريل وطمبور وكل زبانية الدولة العميقة التي ما تزال تُراهن على الانحياز، بينما تتقدم قوى الثورة وشعوب السودان نحو تأسيس جديد لدولة الحرية والعدالة والسلام والمساواة.

خلاص القول هو مخادع غير موثوق ..ومغفل نافع ..

خلاصة الخلاصة .. ممسوك …. ما بناتل وما بلابط وما بقابض وما …

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com